![]()
القاهرة – جريدة لقاء المغربية
أكدت مصر، الأحد، موقفها الرافض بشكل قاطع لأي مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، محذّرة من أن المضي في مثل هذه السياسات يمثل “جريمة حرب وتطهيرًا عرقيًا”، مع دعوة دول العالم لعدم الانخراط في ما وصفته بـ”جريمة غير أخلاقية وخارجة عن القانون الدولي الإنساني”.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، إنها “تابعت بقلق بالغ” التقارير التي تحدّثت عن مشاورات إسرائيلية مع عدد من الدول لقبول تهجير سكان قطاع غزة إلى أراضيها. وأضاف البيان أن “تلك السياسة الإسرائيلية، المرفوضة شكلًا ومضمونًا، تسعى إلى إفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها، وفرض واقع احتلالي جديد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية”.
وأكدت القاهرة أنها أجرت اتصالات مباشرة مع بعض الدول التي ورد اسمها في هذه المشاورات، والتي بدورها أكدت “عدم قبولها لمثل هذه المخططات المستهجنة”.
وأوضحت الخارجية المصرية أن مصر ترفض التهجير تمامًا، سواء “كان قسريًا أو طوعيًا، وبأي شكل من الأشكال”، واعتبرته “ظلمًا تاريخيًا لا مبرر له، لا أخلاقيًا ولا قانونيًا”، مشددة على أن التهجير الجماعي سيساهم في تصفية القضية الفلسطينية ويفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
كما دعت مصر الدول المحبة للسلام إلى “عدم التورط في هذه الجريمة”، مؤكدة أن المشاركة أو التواطؤ في مثل هذه الخطط يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف الأربع، ومخالفةً صريحة للقانون الدولي الإنساني.
وأفادت وسائل إعلام دولية، من بينها وكالة “أسوشيتد برس” وصحيفة “فاينانشيال تايمز”، بأن إسرائيل أجرت محادثات مع جنوب السودان بهدف نقل سكان من قطاع غزة إليها، ضمن خطة لإعادة توطين الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة. كما أُشير إلى محادثات مماثلة مع السودان، الصومال، إقليم أرض الصومال الانفصالي، ليبيا، وإندونيسيا، وهي تقارير نفتها عدة دول لاحقًا.
واختتم البيان المصري بالتحذير من “المسؤولية القانونية والتاريخية” التي ستقع على عاتق أي دولة أو جهة تدعم أو تشارك في تنفيذ هذه السياسات، وما يمكن أن تحمله من عواقب سياسية وأمنية عميقة على مستوى الإقليم والعالم.










