أطفال في الشوارع.. بين تسول قاس ومسؤولية الدولة!!

بنونة فيصل19 سبتمبر 2025آخر تحديث :
أطفال في الشوارع.. بين تسول قاس ومسؤولية الدولة!!

Loading

بشرى مبكير

ظاهرة تسول الأطفال في المغرب لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية عابرة، بل أصبحت مؤشرا صارخا على إخفاق السياسات الاجتماعية والاقتصادية في حماية الفئات الهشة. فقد شهدت السنوات الأخيرة تفاقما ملحوظا لهذه الظاهرة، ما يعكس غياب استراتيجية فعالة للتصدي لاستغلال الأطفال وحمايتهم.

في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين.  النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة’ أمس الخميس سؤالا شفويا لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتسول الأطفال.

لم تخف النائبة البرلمانية مخاطر الظاهرة على الأطفال، من استغلال جنسي وهدر  مدرسي وحرمان من حقوقهم الأساسية، محدرة من أن استمرارها يشوه صورة المغرب دوليا ويضعف التزاماته تجاه اتفاقيات حماية الطفولة .خصوصا مع سعي المملكة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030

في السياق نفسه، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي  مؤخر خبر توقيف سيدة ظهرت في شريط فيديو وهي تتسول بطفلها الصغير، ما أثار ردود فعل قوية حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال في هذا المجال.

هذه الحادثة لم تكن مجرد واقعة معزولة، بل تجسيد حي للواقع المؤلم الذي يعيشه آلاف الأطفال يوميا، وكشف واضح عن ضعف المراقبة والتدخل الرسمي، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الدولة بتنفيذ سياسات حماية الطفولة على الأرض.

الأمر أصبح يتطلب أكثر من التصريحات أو الوعود البرلمانية؛ فالأطفال يحتاجون إلى برامج واقعية توفر لهم التعليم، الرعاية النفسية، والحماية القانونية من الاستغلال. إن الفشل في ذلك ليس مجرد إخفاق اجتماعي، بل خرق لحقوق الطفولة وتهديد لمستقبل البلاد الذي يجب أن يُبنى على كرامة أجيالها الصغيرة.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.