![]()
يبدو أن مشروع تصميم التهيئة الجديد لمقاطعة المعاريف يضع المنطقة أمام منعطف كبير، إذ لا يقتصر على تغييرات عمرانية عادية، بل يمس رموزا راسخة في الذاكرة الاقتصادية والشعبية للدار البيضاء.
أبرز ما أثار الجدل هو قرار تحويل سوق درب غلف، الذي ظل لعقود القلب النابض لتجارة الإلكترونيات في المغرب، إلى فضاء عمومي، وهو ما يعتبره المهنيون تهديدا مباشرا لمصدر عيش مئات الأسر، وضربا لهوية مكان صار جزءًا من التراث غير المادي للمدينة.
المشروع أيضًا يقترح:
تحويل الفيلات خلف شارع غاندي إلى عمارات من صنف R+3.
إقامة بنايات شاهقة تصل إلى R+9 خلف شارع الزرقطوني.
تشييد فندق بعلو 12 طابقًا خلف شارع روداني.
هذه الرؤية العمرانية، المعروضة للنقاش العمومي إلى غاية 10 أكتوبر المقبل، تكشف توجها نحو تكثيف الاستغلال العقاري وإعادة رسم ملامح واحدة من أكثر المناطق الحيوية بالدار البيضاء. لكن في المقابل، تطرح أسئلة عميقة حول مصير الذاكرة التجارية للمدينة، وحقوق التجار الصغار، ومدى التوازن بين التحديث والحفاظ على الهوية.











