![]()
أعلنت السلطات التونسية، أمس الجمعة، عن توقيف شخص أجنبي بتهمة تورطه في الاعتداء على سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود” العالمي، الذي يسعى إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 18 عاما
بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، من بينها موقع راديو موزاييك، فإن السلطات القضائية التونسية أصدرت مذكرة توقيف بحق المتهم، ليتم وضعه رهن الاحتفاظ من طرف الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسة بسلامة التراب الوطني.
ولم يكشف بعد عن هوية الشخص الموقوف أو جنسيته أو حتى تاريخ اعتقاله.
الحادثة تعود إلى 9 شتنبر، حينما تعرضت سفينة راسية في ميناء سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس لهجوم، وصفته وزارة الداخلية التونسية لاحقا بـ”الاعتداء المدبر”.
وبعد يوم واحد، أعلن “أسطول الصمود” في تدوينة على منصة “إكس” أن السفينة استهدفت بهجوم بطائرة بدون طيار أثناء وجودها بالمياه التونسية.
“أسطول الصمود” هو تحالف دولي يضم عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية والطبية، انطلق أواخر غشت من ميناء برشلونة الإسباني، تبعته قافلة أخرى من ميناء جنوة الإيطالي في مطلع شتنبر.
ويشارك في الأسطول مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة، من ضمنها منظمات مثل اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، إضافة إلى منظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.
تعتبر هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن، نحو 50 سفينة، بشكل جماعي في اتجاه قطاع غزة المحاصر.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الانتقادات الدولية لممارسات إسرائيل، التي سبق لها أن نفذت عمليات قرصنة ضد سفن مماثلة، حيث قامت بالاستيلاء عليها وترحيل النشطاء الذين كانوا على متنها.
التحرك البحري الأخير يأتي في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط أكثر من 65 ألف شهيد و167 ألف مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة المئات.
توقيف الأجنبي المتورط في الاعتداء على سفينة “أسطول الصمود” يضيف بعدا جديدا للتوترات المحيطة بالمبادرات التضامنية مع غزة، ويطرح تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء محاولة عرقلة هذه الجهود الإنسانية في مواجهة الحصار المستمر.











