العلماء مدعوون إلى بلورة مقاربة جديدة لتيسير تعلم وتعليم العلوم الإسلامية

بنونة فيصل25 أكتوبر 2025آخر تحديث :
العلماء مدعوون إلى بلورة مقاربة جديدة لتيسير تعلم وتعليم العلوم الإسلامية

Loading

دعا الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، اليوم السبت بالرباط، إلى بلورة مقاربة جديدة لتيسير تعلم وتعليم العلوم الإسلامية، بما يجعلها أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة.

وأكد عبادي، خلال افتتاح أشغال المجلس الأكاديمي الـ35 للرابطة، أن المقاربة العلمية الجماعية تمثل مدخلاً لتفعيل الوظيفة العملية للعلوم الإسلامية في عالم يشهد اضطراباً في منظومات القيم والمعارف، مشدداً على أن نجاح هذا النموذج المعرفي رهين بـ«الرشد، والإخلاص، والمنهجية العلمية الواضحة».

وأشار إلى أن العالم يعيش اليوم حالة فقدان للبوصلة الأخلاقية والمعرفية، وأن الإنسانية بحاجة إلى نموذج إرشادي يعيد التوازن إلى منظومة القيم، مبرزاً أن العلوم الإسلامية قادرة على الإسهام في استعادة ميزان الحق وضبط الاختلالات الفكرية الراهنة.

وتوقف عبادي عند تحديات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنه رغم إمكاناته الهائلة في تطوير المعرفة، إلا أنه قد يؤدي إلى تراجع ملكات التفكير الإنساني إذا لم يُقرن بالبوصلة الأخلاقية. ودعا في هذا الإطار إلى تحصين الذات الفكرية والمجتمعية بالحفاظ على الهوية المغربية المتجذرة.

كما شدد على ضرورة الجمع بين القراءتين: في الكتاب المنظور (الكون) والكتاب المسطور (الوحي)، إذ إن انفصالهما يجعل العلم بلا غاية إنسانية. وأكد أن العلم النافع هو الذي يقرن الكسب المادي بالوجهة الروحية، داعياً إلى تطوير “الحقائب العلمية” داخل الرابطة لتفعيل هذا الربط بين المعرفة والإيمان.

واختُتم الاجتماع بتقديم عروض حول مشاريع الرابطة، من بينها “حقيبة عدة جامعة لتيسير أعمال العلوم الإسلامية”، و**“برنامج اقتدار”** لبناء قدرات الشباب، و**“الدليل العلمي والعملي في الذكاء الاصطناعي”، و“موسوعة مداخل العلوم الإسلامية”**.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.