![]()
اعتبر المخرج الكوري الحائز على جائزة الأوسكار، بونغ جون هو، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن هذا الموعد السينمائي أصبح منصة عالمية تجمع مختلف الحساسيات والرؤى الإبداعية، وتتيح حواراً فنياً غنياً بين ثقافات متعددة.
وأكد بونغ، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها لجنة التحكيم اليوم السبت، أن المهرجان رسّخ مكانته بين أبرز الملتقيات الدولية، بفضل قدرته على احتضان المواهب الجديدة ومنحها فرصاً حقيقية للانفتاح على العالمية، لافتاً إلى أن حضوره في الأوساط السينمائية الكورية أصبح لافتاً، إذ يتابع العديد من السينمائيين الكوريين فعالياته ويبدون رغبتهم في المشاركة فيه.
وقال المخرج الكوري إن سعادته برئاسة لجنة التحكيم تنبع من إيمانه بأن “الفيلم العظيم يولد حين تلتقي الجمالية الفنية مع النظرة النقدية للمجتمع”، مضيفاً أن السينما تظل فضاءً فريداً يتقاطع فيه الشعر البصري والتعبير الإنساني والذاكرة المشتركة.
من جهته، شدد المخرج والسيناريست البرازيلي-الجزائري كريم عينوز على أن قوة المهرجان تكمن في اختياراته الفنية التي تركز على قصص “عميقة وحميمية”، فيما عبّرت الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا عن اعتزازها بالمشاركة في لجنة تحكيم مهرجان “يملك تجربة طويلة وبصمة واضحة في المشهد السينمائي الدولي”، معتبرة أن تنوع الأعمال المشاركة سيمنحها تجربة فنية غنية.
وتضم لجنة التحكيم هذه السنة أسماء سينمائية بارزة من مختلف الدول، من بينها حكيم بلعباس وجوليا دوكورنو وبيمان معادي وسيلين سونغ وأنيا تايلور-جوي، إلى جانب بونغ وأورتيغا وعينوز، في تجسيد واضح للتنوع الثقافي والفكري الذي يميز دورة 2024.
وخلال الندوة، طُرح موضوع تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع السينمائي، حيث أجمع أعضاء اللجنة على أن التكنولوجيا، رغم دورها المتنامي في الإنتاج، لا يمكنها أن تحل محل الممثل أو المشاعر الإنسانية المعقدة التي ينقلها الأداء الحقيقي. واعتبروا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يظل أداة مساعدة، لكن دون المساس بجوهر الفن السابع.
كما جدد أعضاء اللجنة التأكيد على الدور الجوهري للسينما في بناء جسور بين الثقافات ونقل القصص الإنسانية التي تتجاوز الحدود، مشيرين إلى أن المهرجان يشكل منصة أساسية لاكتشاف مواهب جديدة ودعم أصوات سينمائية صاعدة من مختلف أنحاء العالم.
وتحتفي دورة هذه السنة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأربع شخصيات سينمائية مرموقة، هي الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، والممثلة المغربية راوية (فاطمة هراندي)، والممثل المصري حسين فهمي.










