مجلس النواب يصادق بالأغلبية على ثلاثة قوانين تعيد تشكيل المنظومة الانتخابية

إدارة الموقع2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
مجلس النواب يصادق بالأغلبية على ثلاثة قوانين تعيد تشكيل المنظومة الانتخابية

Loading

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء الاثنين وبحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تهم إصلاح المنظومة الانتخابية.

وهكذا، وافق النواب على مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، حيث حظي بتصويت 164 نائباً، مقابل 9 معارضين وامتناع 41 نائباً عن التصويت. كما صُودق على مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية، وعلى مشروع القانون رقم 55.25 الخاص باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات، وذلك بموافقة 164 نائباً وامتناع 50 آخرين.

واعتمدت الحكومة تعديلاً تقدمت به فرق الأغلبية بشأن المادة 23 من مشروع قانون مجلس النواب، يقضي بخفض العتبة المطلوبة لدعم لوائح الشباب المستقلة من 5 في المائة إلى 2 في المائة، معتبرة أن المحاكاة الرقمية أبرزت أن العتبة السابقة “مرتفعة جداً” وتشكّل عائقاً أمام مشاركة الشباب.

وشكلت المادة السادسة المتعلقة بموانع أهلية الترشح محور نقاش واسع، حيث دعت المعارضة إلى احترام قرينة البراءة، مؤكدة أن منع الترشح أو التصويت لا ينبغي أن يتم إلا بناء على حكم نهائي. وفي رده، أوضح وزير الداخلية أن الأمر يتعلق بمتابعات وأحكام ابتدائية أو استئنافية صادرة عن القضاء، وإن كانت غير نهائية، إلا أنها تظل ملزمة.

كما أثارت المادة 57 نقاشاً حول إثبات تسليم محاضر مكاتب التصويت، بعد طلب تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بخصوص منح رئيس المكتب وصلاً يثبت التسليم. واقترح الوزير لفتيت تمكين جميع المترشحين، الفائزين منهم وغير الفائزين، من نسخ المحاضر المطلوبة، تفادياً لأي جدل.

وفي مداخلاتها، نوهت فرق الأغلبية بالمستجدات التي حملتها هذه المشاريع، لاسيما تخصيص لوائح جهوية للنساء فقط دعماً لمشاركتهن السياسية، وتحفيز الشباب دون 35 سنة بضمان تمويل يصل إلى 75 في المائة من مصاريف الحملة الانتخابية. واعتبرت أن هذه التعديلات تعكس إرادة حكومية واضحة لتوسيع المشاركة وتعزيز الشفافية.

وأكدت الأغلبية أن إنجاح الاستحقاقات المقبلة يستلزم التزام الأحزاب السياسية بقواعد الشفافية وتقديم نخب قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة، لافتة إلى أن المغرب راكم تجارب ريادية في تنظيم العمليات الانتخابية تستوجب مزيداً من التخليق والمهنية.

من جانبها، شددت المعارضة على ضرورة الارتقاء بالإطار القانوني للعملية الانتخابية بما يعزز تنافسية ونزاهة أكبر ويرسخ الثقة في المؤسسات المنتخبة. ورحبت بما تضمنته هذه المشاريع من إيجابيات وبالتفاعل الإيجابي للحكومة مع مقترحات النواب، لكنها اعتبرت أن النصوص لا تزال دون تطلعاتها، خاصة في ما يتعلق بالمناصفة وتشجيع الكفاءات على الولوج إلى البرلمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.