روبوتات أوروبا تستعرض قدراتها في بروكسل.. سباق عالمي لمنافسة الصين وأمريكا

BENNOUNA MOHAMED YAZID4 سبتمبر 2026آخر تحديث :
روبوتات أوروبا تستعرض قدراتها في بروكسل.. سباق عالمي لمنافسة الصين وأمريكا

Loading

استعرض باحثون أوروبيون، بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، مجموعة من الروبوتات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لإبراز الإمكانات التي تتوفر عليها القارة في قطاع يشهد سباقاً متسارعاً واستثمارات ضخمة من جانب الصين والولايات المتحدة.

وشملت العروض أربعة روبوتات نفذت مجموعة من المهام المنزلية، بينها ترتيب مائدة إفطار في نحو عشر دقائق. وتمكن أحد الروبوتات من إعادة المواد الغذائية إلى الخزانة ومسح الطاولة، بينما تولت روبوتات أخرى وضع العصير والحليب في الثلاجة، وترتيب غسالة الصحون والتخلص من العبوات الفارغة.

ومن بين النماذج التي لفتت الانتباه روبوت «رولين جاستن»، الذي طوره المركز الألماني للطيران والفضاء. وأوضحت الباحثة الفرنسية سيرينا إيفالدي أن بطء حركة هذه الآلات لا يعكس بالضرورة ضعف قدراتها، موضحة أن تصميمها للعمل داخل بيئات مخصصة للبشر يجعلها تعطي الأولوية للدقة والسلامة على السرعة.

وفي عرض آخر، قدم باحثون فرنسيون ذراعاً آلية قادرة على تفكيك نموذج لبطارية إلى مكوناته المختلفة، تمهيداً لإعادة تدويرها، فيما استعرض مطورون إيطاليون روبوتاً لوجستياً يحمل اسم «كيون»، يستطيع الانحناء لالتقاط الطرود ثم نقلها إلى أصحابها.

كما أثار نموذج طوره باحثون في المعهد التقني الفدرالي السويسري في زيورخ اهتمام الحاضرين، بعدما تمكن خلال ثوانٍ من التحول من روبوت يتحرك على أربع قوائم إلى آلة شبيهة بالإنسان تسير على قدمين، قبل أن يعود إلى وضعيته الأولى ويواصل الحركة صعوداً ونزولاً عبر الدرج.

وقال ألين ألبو شيفر، مدير قسم الروبوتات في المركز الألماني للطيران والفضاء، إن أوروبا لا تعاني نقصاً في الابتكار والقدرات البحثية، غير أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات العلمية إلى إنتاج صناعي واسع وشركات قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

ويطمح المسؤول الألماني إلى أن تتمكن أوروبا خلال السنوات العشر المقبلة من الاستحواذ على نحو ثلث السوق العالمية للروبوتات، في وقت تعمل فيه الصين على ضخ استثمارات كبيرة في مجال الروبوتات البشرية، بينما تواصل الشركات الأمريكية تطوير حضورها في هذا القطاع سريع النمو.

ويرى باحثون ومسؤولون أوروبيون أن القارة لا تزال تواجه صعوبات في الانتقال من مرحلة الاختراعات العلمية إلى إنشاء شركات صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وهو ما يدفع إلى المطالبة بزيادة التمويل الموجه إلى البحث العلمي وتعزيز الدعم السياسي المخصص للصناعة والتكنولوجيا.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في ظل استمرار المفاوضات في بروكسل بشأن الموازنة الأوروبية متعددة السنوات المقبلة، التي يرتقب أن تتضمن تمويلات موجهة إلى البحث العلمي وتطوير الصناعة ابتداءً من سنة 2028.

وبينما تتسارع الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، تسعى أوروبا إلى تحويل تفوقها البحثي إلى قوة صناعية وتجارية، بما يسمح لها بحجز موقع أكثر حضوراً في سوق التكنولوجيا الروبوتية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!