![]()
لقاء: محمد كرومي الزمامرة
أثارت الزيادة الأخيرة في تسعيرة الحمّامات العمومية بمدينة الزمامرة موجة من الجدل والاستياء في صفوف الساكنة، عقب إقدام عدد من هذه المرافق على رفع ثمن الاستحمام بثلاثة دراهم دفعة واحدة، وهو ما خلّف ردود فعل متباينة وسط المواطنين.
وعبّر عدد من المرتفقين عن قلقهم من هذه الزيادة، معتبرين إياها غير مبررة وغير قانونية، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، التي تعاني منها فئات واسعة من الساكنة، لاسيما ذوي الدخل المحدود.
في المقابل، برر بعض أصحاب الحمّامات العمومية هذه الخطوة بارتفاع تكاليف التسيير، ولاسيما أثمنة الماء ومواد العود المستعملة في تسخين المياه، إلى جانب مصاريف الصيانة والتشغيل، معتبرين أن الزيادة أصبحت ضرورية لضمان استمرارية هذا المرفق.
وتأتي هذه الزيادة في سياق عام يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن الحمّامات العمومية تشكل متنفسًا ضروريًا لشريحة كبيرة من السكان.
وطالب متضررون بضرورة مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، والدعوة إلى فتح حوار محلي جاد بين المهنيين والسلطات المختصة من أجل إيجاد حلول متوازنة تضمن استمرارية المرفق، دون المساس بحقوق المستهلكين.
ويبقى هذا الموضوع مفتوحًا على نقاش محلي أوسع حول تسعيرة الخدمات العمومية وشبه العمومية، في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة، تستدعي، بحسب متتبعين، تعزيز الحكامة والتواصل، وتدخل الجهات المعنية لضمان التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.











