موجة برد تاريخية تضرب الولايات المتحدة وتشل الحياة اليومية في عشرات الولايات

بنونة فيصل27 يناير 2026آخر تحديث :
موجة برد تاريخية تضرب الولايات المتحدة وتشل الحياة اليومية في عشرات الولايات

Loading

تواصل الولايات المتحدة، خلال هذا الأسبوع، مواجهة موجة برد غير مسبوقة، أعقبت عاصفة شتوية قوية اجتاحت مناطق واسعة من البلاد نهاية الأسبوع الماضي، متسببة في اضطرابات كبيرة طالت الحياة اليومية لملايين الأمريكيين، وأثرت بشكل مباشر على حركة النقل والنشاط الاقتصادي.

 

وتشير توقعات الأرصاد الجوية إلى احتمال تسجيل درجات حرارة قياسية في 24 ولاية، إضافة إلى العاصمة الفدرالية واشنطن، مع إمكانية تجاوز أرقام قياسية تعود إلى أكثر من مئة عام، خصوصًا في ولايات تكساس ولويزيانا وتينيسي. وحذرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية من مخاطر صحية جسيمة، من بينها الإصابة بقضمة الصقيع وانخفاض حرارة الجسم، فضلًا عن احتمالية انفجار أنابيب المياه نتيجة التجمد.

 

وفي مناطق الغرب الأوسط والشمال الشرقي، يُرتقب أن تتفاقم حدة البرد بفعل تساقطات ثلجية إضافية ورياح قوية، ما ينذر باستمرار الأجواء القاسية لعدة أيام متتالية، بينما تشهد ولايات الجنوب الشرقي صعوبات كبيرة في التنقل بسبب الطرق المغطاة بالجليد.

 

وتواصل السلطات المحلية عمليات حصر الأضرار الناتجة عن الأمطار المتجمدة والثلوج الكثيفة التي غطت مساحات شاسعة من البلاد، وأدت إلى شلل في وسائل النقل وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.

 

وأسفرت العاصفة حتى الآن عن وفاة ما لا يقل عن 18 شخصًا في مختلف الولايات، في وقت لا تزال فيه مئات الآلاف من الأسر تعيش دون كهرباء. كما تزيد موجة البرد المستمرة من تعقيد عمليات إصلاح الأعطاب، خاصة في ولايات تينيسي وميسيسيبي ولويزيانا، حيث يتجاوز عدد المشتركين المتضررين 400 ألف.

 

ورغم استمرار الأجواء شديدة البرودة، يتوقع خبراء الأرصاد تحسنًا تدريجيًا في الطقس مع مطلع شهر فبراير، مع الإبقاء على حالة التأهب تحسبًا لإمكانية تشكل عاصفة جديدة على الساحل الشرقي، حيث سيحدد مسارها وشدتها حجم تأثيرها المحتمل.

 

وفي هذا السياق، دعت السلطات وخدمات الطوارئ المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة، وتقليص التنقلات غير الضرورية، والاستعداد لمواجهة ظروف جوية استثنائية، بينما تتواصل الجهود لإعادة التيار الكهربائي وضمان سلامة البنيات التحتية المتضررة من هذه الموجة الباردة التاريخية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!