مجموعة “جنان الأندلس” تفتتح ليالي رمضان بسفر موسيقي صوفي في الرباط

بنونة فيصل24 فبراير 2026آخر تحديث :
مجموعة “جنان الأندلس” تفتتح ليالي رمضان بسفر موسيقي صوفي في الرباط

Loading

افتتحت المجموعة الموسيقية “جنان الأندلس”، مساء أمس الاثنين، بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، فعاليات برنامج “ليالي رمضان”، الذي تنظمه سفارة إسبانيا ومعهد سيرفانتيس، في احتفاء فني بالموروث الثقافي المشترك بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ويقدم هذا البرنامج الثقافي سلسلة من الحفلات الموسيقية التي تمزج بين الموسيقى والشعر والإبداع المعاصر، مستلهمة من تراث روحي وفني تتقاسمه الثقافتان المغربية والإسبانية، وذلك في أجواء رمضانية تعزز قيم التأمل والانفتاح الثقافي.

وخلال حفل الافتتاح، قدمت مجموعة “جنان الأندلس”، بقيادة عازف الكمان المغربي حميد أجبار، قراءة موسيقية جديدة لقصائد صوفية وموشحات خالدة لعدد من كبار أعلام التصوف والشعر، من بينهم ابن عربي، ورابعة العدوية، والشستري، والحراق والبوصيري، في توليفة فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.

وتتكون المجموعة، إلى جانب حميد أجبار (غناء منفرد وكمان أندلسي)، من عزيز السمساوي (قانون وإدارة فنية)، وفتحي بن يعقوب (كمان)، ومحسن قريشي (عود)، وخالد أهبون (إيقاع)، حيث أبدع الموسيقيون في تقديم مقطوعات حملت الجمهور في رحلة روحية وموسيقية عابرة للأمكنة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المستشار الثقافي والعلمي لسفارة إسبانيا بالمغرب، خوسي ماريا دافو كابرا، أن هذا الحفل يتيح للجمهور فرصة القيام بسفر ثقافي فريد، لإعادة اكتشاف روائع الموسيقى العربية والأندلسية بكل غناها وتنوعها. وأضاف أن هذه المبادرة، المنظمة خلال شهر رمضان، تروم تقاسم الموروث الثقافي المشترك بين المغرب وإسبانيا، من خلال إبراز ثراء الريبرتوار الشعري والموسيقي الأندلسي.

من جهتها، أوضحت مديرة الأنشطة الثقافية بمعهد سيرفانتيس بالرباط، أولفيدو سالازار-ألونسو ريفويلتا، أن تظاهرة “ليالي رمضان” تتواصل إلى غاية 11 مارس المقبل، وتشمل تسع حفلات موسيقية تحتضنها مدن مغربية عدة، من بينها الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس، طنجة وتطوان.

وأعرب عضوا المجموعة، حميد أجبار وعزيز السمساوي، عن سعادتهما بالمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية، مؤكدين أن “جنان الأندلس” تسعى إلى تكريم ذاكرة الشعراء العرب والأندلسيين، والاحتفاء بالأصوات الأسطورية لإسبانيا، حفاظًا على الموروث الثقافي المشترك وإحيائه بروح معاصرة.

وقد أمتعت الفرقة الجمهور الحاضر بجمالية المعزوفات والكلمات، داعية إياهم إلى رحلة موسيقية وروحية تربط حدائق قرطبة وغرناطة بالمجال المغاربي ودمشق، عبر تنوع الأساليب والإيقاعات والمقامات الخاصة بكل منطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!