![]()
أثارت تصريحات منسوبة إلى الوزير رياض مزور موجة استياء واسعة بين أفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج، بعد أن اعتبرت كثير من العبارات التي صدرت منه تجاه فئة تعتبر من أعمدة الاقتصاد الوطني، والمساهمة الأساسية في دعم استقرار المملكة مالياً.
وأفادت عدة مصادر أن عبارة “غير يبقى تم” التي قيل إنها موجهة لمغاربة المهجر أثارت نقاشاً حاداً حول نظرة بعض المسؤولين إلى ملايين المغاربة المقيمين خارج المغرب، الذين يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن تحويلات المغاربة بالخارج بلغت سنة 2023 أكثر من 115 مليار درهم، ما يجعلها أحد أكبر مصادر العملة الصعبة للمملكة، متفوقة في بعض السنوات على قطاعات استراتيجية مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة. هذه التحويلات لا تقتصر على الأموال، بل تشمل أيضاً استثمارات عديدة في مشاريع صغيرة ومتوسطة تساهم في خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي.
وتضم الدول الأوروبية مثل إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، بلجيكا، وهولندا أعداداً كبيرة من المغاربة الذين يرسلون تحويلات مالية ويستثمرون في بلدهم الأصلي، ما يجعل الجالية دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.
ورغم هذا الدور الحيوي، فإن مطالب الجالية المغربية تظل عملية وبسيطة، مثل تسهيل المساطر الإدارية وتسريع إصدار الوثائق المرتبطة بحياتهم المدنية واستثماراتهم، خصوصاً خلال فترات زياراتهم القصيرة إلى المغرب.
وشدد متابعون على أن تصريحات الوزير، إذا ما فُسرت على نحو سلبي، قد تضر بصورة المؤسسات الرسمية وتتناقض مع التوجه الرسمي للمملكة الذي يعتبر الجالية المغربية قوة استراتيجية للتنمية الوطنية، مؤكّدين على ضرورة احترام الجالية وتقدير جهودها الكبيرة في دعم خزينة الدولة واستقرار الاقتصاد الوطني.
كما جاء في خطاب الملك محمد السادس، الذي اعتبر مراراً أن مغاربة العالم جزء لا يتجزأ من الأمة المغربية، داعياً إلى تعزيز الروابط بين الدولة والجالية وحماية كرامتهم واحترامهم بما يليق بتضحياتهم ودورهم في التنمية الوطنية.











