![]()
احتضنت مدينة العيون فعاليات مهرجان المديح النبوي الشريف، الذي تنظمه رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “تنمية مستدامة لرفع التنوع الثقافي للأمداح النبوية الشريفة”.
وتهدف هذه التظاهرة الثقافية إلى الحفاظ على فن المديح والسماع باعتباره أحد الروافد الأساسية للتراث الثقافي المغربي الأصيل، وتعزيز حضور الثقافة الحسانية في المشهد الثقافي الوطني.
ويندرج تنظيم هذه الدورة في إطار الاستراتيجية الثقافية والفنية الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي الحساني بمختلف تجلياته، انسجاماً مع مقتضيات دستور المملكة الذي يعتبر الثقافة الحسانية أحد مكونات الهوية المغربية المتعددة والموحدة.
ويحظى المهرجان بدعم عدد من المؤسسات، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ومجلس الجهة، ووكالة الجنوب، وجماعة فم الواد، حيث دأبت رابطة الموسيقيين الحسانيين على تنظيمه سنوياً بهدف إحياء فن المديح النبوي وتقريب هذا الفن الروحي من جمهور واسع من عشاق الكلمة الموزونة والموسيقى الهادفة.
وخلال الأمسية الأولى، استمتع الجمهور بوصلات من المديح النبوي الشريف على إيقاعات الموسيقى الحسانية الشجية، جسدت فضائل وصفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب قراءات شعرية وعروض فلكلورية مستوحاة من التراث الحساني.
وقدمت فرق المداحين عروضا موسيقية وروحية أضفت أجواء صوفية مميزة تتناسب مع روحانية شهر رمضان المبارك، حيث تفاعل الجمهور مع الأناشيد الدينية والألحان التراثية التي تحتفي بسيرة الرسول الكريم.
كما تميزت الأمسية بتنظيم سمر فني وروحي تخللته عروض فلكلورية مستمدة من التراث الحساني، إضافة إلى تكريم شخصيات بارزة في مجال المديح الحساني اعترافاً بإسهاماتهم في الحفاظ على هذا الفن الأصيل وتطويره.
وعلى هامش هذه التظاهرة، تم تنظيم معارض موضوعاتية للصناعة التقليدية والتراث الحساني، سلطت الضوء على إبداعات الصناع التقليديين المحليين، وعكست غنى وتنوع الموروث الثقافي الحساني المادي واللامادي.











