لسنا في عيد المرأة… نحن في حداد على إنسانيتنا

إدارة الموقع9 مارس 2026آخر تحديث :
لسنا في عيد المرأة… نحن في حداد على إنسانيتنا

Loading

قبل أن نرفع الورود ونكتب التهاني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لنقف لحظة أمام الحقيقة المؤلمة:
المرأة في مجتمعنا ما زالت تقتل… تعنف… وتهان كرامتها.
هذا الأسبوع وحده كان كافيا ليهز الضمير:
زوجة قتلت على يد زوجها في جريمة صادمة.
أمهات يعيشن كابوس اختفاء أطفالهن ويبحثن عنهم بقلوب مكسورة.
وطفلة صغيرة رحلت في جريمة قاسية هزت قلوب المغاربة جميعا.
أي عيد هذا الذي نحتفل به والدموع لم تجف بعد؟
أي تهان نكتبها والنساء ما زلن يفقدن حياتهن داخل بيوتهن أو في الشارع؟
الحقيقة التي يجب أن نقولها بجرأة:
العنف لم يعد حادثا معزولا… بل أصبح جرحا مفتوحا في جسد المجتمع.
كل مرة نقول: حادث مؤلم وانتهى.
كل مرة نكتب: الله يرحمها… ثم نصمت.
ثم ننتظر الضحية التالية.
إلى متى؟
إلى متى سنظل نكتفي بالتعاطف بعد وقوع الجريمة بدل منعها؟
إلى متى ستظل بعض النساء يعشن الخوف داخل بيوتهن بدل الأمان؟
وإلى متى سيبقى الأطفال الحلقة الأضعف في مجتمع يدعي حمايتهم؟
القضية ليست قضية نساء فقط… القضية قضية مجتمع كامل.
لأن المجتمع الذي تكسر فيه المرأة… ينكسر مستقبله. والمجتمع الذي لا يحمي أطفاله… لا يحمي نفسه.
اليوم لا نحتاج شعارات جميلة بقدر ما نحتاج ضميرا حيا، وقوانين تطبق بصرامة، ونقاشا مجتمعيا صادقا يضع حدا لهذا العنف.
فلنقلها بوضوح:
لا معنى لأي احتفال بالمرأة ما دامت بعض النساء ما زلن يفقدن حياتهن بصمت.
كفى صمتا… لأن الصمت لم يعد موقفا محايدا، بل صار جزءا من المشكلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.