![]()
أوصى مجلس المنافسة بإجراء مراجعة شاملة لنظام تحديد وتعويض أسعار الأدوية في المغرب، في إطار تقييمه لوضعية المنافسة داخل سوق توزيع الأدوية.
وأوضح المجلس، في رأيه الأخير، أن النظام الحالي رغم مساهمته في تعزيز الشفافية، أصبح يؤثر سلبا على توازن الفاعلين في القطاع وعلى تنافسية الإنتاج المحلي، مما يستدعي إعادة النظر فيه بما يضمن الإنصاف والتكيف مع المعطيات الاقتصادية، مع الحفاظ على استمرارية هوامش الربح وضمان وفرة الأدوية.
وفي هذا السياق، دعا المجلس إلى اعتماد نموذج هجين لتعويض موزعي الأدوية بالجملة، يجمع بين هامش ربح مرتبط بسعر المصنع ومبلغ جزافي ثابت عن كل وحدة، بما يضمن حدا أدنى من التعويض واستمرارية التموين.
كما أوصى باعتماد نظام مختلط لتعويض الصيادلة، يرتكز على هامش تجاري وأتعاب مقابل صرف الأدوية، بهدف تثمين دورهم في المنظومة الصحية وتعزيز أهداف الصحة العمومية.
وشدد المجلس كذلك على ضرورة إعادة تقييم هوامش الربح الخاصة بالأدوية مرتفعة الثمن، لضمان توفرها وتوزيعها بشكل عادل عبر مختلف مناطق المملكة، وتفادي أي اختلالات في المنافسة.
ومن بين التوصيات أيضا، التمييز بوضوح بين الأدوية المستوردة وتلك المصنعة محليا، في ظل تسجيل عجز تجاري مهم في هذا القطاع، إضافة إلى استثناء الأدوية منخفضة السعر من المراجعات الدورية حفاظا على توفرها.
واقترح المجلس تقليص مدة مراجعة أسعار الأدوية من خمس إلى ثلاث سنوات، مع تبسيط الإجراءات الإدارية، فضلا عن التوجه نحو تحرير أسعار بعض الأدوية غير الأساسية، وفق ما هو معمول به في عدد من التجارب الدولية.











