![]()
بقلم: لطيفة بنعاشير
مساء الأمس، لم يكن اللقاء مجرد اجتماع افتراضي عابر، بل لحظة التقى فيها صوت الشباب المغربي مباشرة بصانع القرار. لقاء تواصلي جمع شبابا من مختلف مناطق المغرب مع السيد الوزير المحترم محمد المهدي بنسعيد، عبر منصة جواز الشباب وباستخدام تقنية الزوم.
خلال هذا اللقاء أجاب السيد الوزير عن مختلف أسئلة الشباب القادمة من مدن متعددة بالمغرب، في جو طبعته روح الحوار والانفتاح، حيث أبان عن رحابة صدره واستعداده للاستماع لانشغالات الجيل الصاعد وتطلعاته.
ما حدث مساءالأمس يؤكد حقيقة واضحة: الرقمنة لم تعد مجرد تقنية، بل أصبحت جسرا للحوار بين الشباب وصناع القرار. فبفضل المنصات الرقمية أصبح من الممكن جمع أصوات الشباب من مناطق مختلفة داخل فضاء واحد للنقاش، وإيصال أسئلتهم بشكل مباشر إلى المسؤولين.
غير أن الحوار الحقيقي لا يقف عند حدود الشاشة.
فالشباب الذي طرح أسئلته بالأمس ينتظر اليوم أن تتحول تلك الكلمات إلى خطوات عملية على أرض الواقع، خاصة في القطاع الثقافي الذي ما يزال يواجه تحديات حقيقية، من ضعف البنيات الثقافية إلى محدودية الفضاءات الفنية القادرة على احتضان طاقات الشباب وإبداعهم.
وهنا تبرز أسئلة مشروعة يطرحها الشباب اليوم:
هل سيتابع السيد الوزير الملفات والمشاكل التي يواجهها الشباب في القطاع الثقافي؟
هل ستتحول هذه اللقاءات الرقمية إلى سياسات ومشاريع ملموسة داخل المدن التي تعاني من خصاص ثقافي؟
وهل ستصبح دور الشباب والمراكز الثقافية والسينما فضاءات حقيقية للإبداع واحتضان المواهب، أم ستظل مجرد بنايات صامتة؟
الأسئلة طرحت… والحوار بدأ.
أما أرض الواقع فهي التي ستوضح لنا الرؤية.











