![]()
بقلم : لطيفة بنعاشير
شهدت محطة بنزين قرب ساحة المسيرة تنظيم عملية لتوزيع مساعدات رمضانية لفائدة بعض الفئات الهشة، بمبادرة من رئيس سابق للمجلس البلدي. غير أن العملية عرفت بعض الارتباك وسوء التنظيم، ما أدى إلى توقيفها بشكل مؤقت تفادياً للاكتظاظ وضمان مرورها في ظروف أفضل تحترم كرامة المستفيدين.
المبادرات الخيرية تظل محل تقدير وتشجيع، خاصة خلال شهر رمضان الذي تتجلى فيه قيم التضامن والتكافل الاجتماعي. والشكر موصول لكل من يسعى إلى مد يد العون للفئات المحتاجة إذا كان الدافع الحقيقي هو العمل الإنساني والخيري.
لكن في المقابل، تطرح مثل هذه المبادرات أيضاً مجموعة من الأسئلة المشروعة:
هل تم الإعداد الجيد لتنظيم العملية بما يحفظ كرامة المستفيدين ويجنبهم مشاهد الازدحام؟
ومن المسؤول عن ضمان حسن التنظيم عندما يتعلق الأمر بمساعدات موجهة للفئات الهشة؟
ثم هل تبقى هذه المبادرات في إطارها الطبيعي كعمل خيري خالص، أم تتحول أحياناً إلى حملات استباقية ذات أبعاد أخرى؟
أسئلة يطرحها مواطنون في انتظار أن تبقى مثل هذه المبادرات في سياقها الحقيقي: التضامن الإنساني الصادق، بعيداً عن أي توظيف محتمل، مع الحرص على أن يتم توزيع المساعدات في ظروف منظمة تحفظ كرامة الجميع.











