![]()
ترأس السيد طارق همان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، رفقة سعادة السيد بونيت تالوار، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، يوم الثلاثاء 03 دجنبر 2024،بالعاصمة الرباط، الجلسة الافتتاحية لورشة العمل التقنية : “تحلية المياه: أحدث التطورات والآفاق”.
وتميز هذا الحدث، المنظم في إطار التعاون بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، بتقديم عروض رفيعة المستوى من طرف خبيرين أمريكيين بارزين على المستوى الدولي في مجال التدبير المستدام للموارد المائية، كما شهد حضور حوالي مائة مشارك مغربي وأجنبي متخصصين في مجال المياه.
وأكد السيد طارق همان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، خلال كلمته الافتتاحية، على الدور المحوري الذي يضطلع به المكتب في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمغرب في مجال إدارة الموارد المائية والطاقية، وذلك وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي نفس السياق، أوضح السيد همان، أن المغرب أصبح يتجه بشكل متزايد نحو الموارد المائية غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على الماء مع نقص في الموارد المائية الطبيعية، بسبب التغيرات المناخية. وأضاف أن برنامج تحلية المياه الحالي للمغرب سيمكن من رفع القدرة الحالية لتحلية المياه من حوالي 270 مليون متر مكعب سنويًا، يتم إنتاجها عبر 16 محطة تحلية، إلى حوالي 2,100 مليون متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030، منها حوالي 1,200 مليون متر مكعب مخصصة لمياه الشرب، مما سيرفع حصة مياه الشرب المؤمنة عبر تحلية مياه البحر إلى 55% مقارنة بـ 10% المسجلة حاليًا.
وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن المكتب لديه خبرة مهمة ممتدة لأكثر من 47 عامًا في مجال تحلية المياه، ويتوفر حاليًا على 12 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية للمياه المحلاة الصالحة للشرب تزيد عن 85 مليون متر مكعب سنويًا. ومن المرتقب زيادة هذه القدرة بحوالي 940 مليون متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030، منها حوالي 800 مليون متر مكعب مخصصة لمياه الشرب، وذلك من خلال إنجاز 9 محطات جديدة لتحلية مياه البحر، توجد منها حاليا محطتان قيد الإنجاز، ويتعلق الأمر بمحطتي الدار البيضاء وسيدي إفني.
وأشار السيد المدير العام خلال هذه المناسبة، إلى ضرورة انفتاح المكتب أكثر على الابتكار، لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية المتعلقة بالماء والطاقة وتسريع وتيرة التحول نحو نماذج أكثر استدامة ومرونة. فقد أصبح من الضروري تطوير شراكات استراتيجية مع شركاء دوليين لتبادل أحدث التطورات التكنولوجية في هذه المجالات، الشيء الذي يعطي أهمية كبرى لهذه الورشة التي يشرف عليها خبراء أمريكيون بارزون ويناقشون خلالها مواضيع هامة مرتبطة بتحلية المياه، لا سيما خفض تكاليف الإنتاج والمزاوجة بين تحلية المياه والطاقات المتجددة.










