واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب بين التقدم القانوني وإكراهات التطبيق

إدارة الموقع31 مارس 2026آخر تحديث :
واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب بين التقدم القانوني وإكراهات التطبيق

Loading

بمناسبة إحياء اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقييماً لوضعية هذه الفئة بالمغرب، مركزة على مستوى تنفيذ الالتزامات الدستورية والحقوقية المرتبطة بها.

وأفادت المنظمة أنه رغم بعض المكتسبات، مثل اعتماد قانون سنة 2016 الخاص بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وإطلاق عدد من البرامج الاجتماعية، فإن الواقع لا يزال يعرف اختلالات تحدّ من تمتع هذه الفئة بحقوقها بشكل كامل.

وأبرزت أن الإشكال لا يكمن فقط في غياب النصوص، بل في ضعف تفعيل السياسات العمومية، خاصة في مجالات الولوج إلى الخدمات، والتعليم، والتشغيل، والمشاركة في الحياة العامة، إضافة إلى محدودية الاندماج في الأنشطة الثقافية والترفيهية.

وفي هذا الإطار، دعت المنظمة إلى بلورة سياسة وطنية شاملة تعتمد مقاربة حقوقية واضحة، وتستند إلى آليات للتتبع والتقييم، مع ضرورة مواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة.

كما شددت على أهمية تغيير النظرة المجتمعية تجاه الإعاقة، من خلال نشر الوعي ومحاربة الأحكام المسبقة التي تعيق اندماج الأشخاص المعنيين.

وفي الجانب السياسي، طالبت بضمان مشاركة فعلية ومستقلة للأشخاص في وضعية إعاقة في العمليات الانتخابية، سواء كناخبين أو مرشحين، عبر تهيئة الظروف القانونية واللوجستية الملائمة.

أما في قطاع التعليم، فأكدت الحاجة إلى تطوير منظومة التعليم الدامج، عبر مراجعة المناهج وتوفير التكوينات والموارد الضرورية. وفي ما يتعلق بالتشغيل، دعت إلى تحفيز سوق الشغل على استيعاب هذه الفئة، ودعم المبادرات الاقتصادية التي يقودها الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما أوصت بتمكين الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة من لعب دور أكبر في تتبع وتقييم السياسات العمومية.

وختمت المنظمة بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في آلية حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يضمن فعاليتها واستقلاليتها وفق المعايير الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.