رئيس الإنتربول من الرباط: المغرب رسّخ نموذجاً أمنياً حديثاً يقوم على الثقة والتكنولوجيا والعنصر البشري

EL AZHAR BENNOUNA SANAA18 مايو 2026آخر تحديث :
رئيس الإنتربول من الرباط: المغرب رسّخ نموذجاً أمنياً حديثاً يقوم على الثقة والتكنولوجيا والعنصر البشري

Loading

رئيس الإنتربول من الرباط: المغرب رسّخ نموذجاً أمنياً حديثاً يقوم على الثقة والتكنولوجيا والعنصر البشري

في لحظة حملت الكثير من الدلالات، اختارت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” أن توجه من الرباط رسالة تقدير واضحة للتجربة الأمنية المغربية، وذلك بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني. فالكلمات التي صدرت عن رئيس المنظمة، لوكاس فيليب، لم تقتصر على الإشادة بالإنجازات التقنية أو التنظيمية، بل سلطت الضوء على التحول العميق الذي عرفته المؤسسة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد رئيس الإنتربول أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختار أن يجعل من تحديث المؤسسة الأمنية استثماراً استراتيجياً طويل المدى، من خلال تطوير القدرات العملياتية، وتعزيز التكوين، والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تحسين ظروف عمل نساء ورجال الأمن.

ولم يكن الحديث عن الأمن في هذا السياق مرتبطاً فقط بمفهوم الحماية التقليدي، بل قُدم باعتباره ركيزة للاستقرار والثقة وجاذبية الدولة. فبحسب المسؤول الدولي، تقاس قوة المؤسسة الشرطية بمدى ثقة المواطنين فيها، وبصورتها داخل المجتمع، ثم بقدرتها على فرض احترامها ومصداقيتها على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار، اعتبر أن المديرية العامة للأمن الوطني نجحت في بناء مقاربة جديدة لعلاقة الشرطة بالمواطن، تقوم على جودة الخدمات، وسرعة التدخل، وتحسين الاستقبال، وترسيخ ثقافة الأداء والنتائج. وهي مؤشرات يرى فيها متابعون انعكاساً لتحول أوسع تشهده الإدارة الأمنية المغربية، التي باتت تراهن بشكل متزايد على القرب والتواصل وتحديث آليات العمل.

كما توقف رئيس الإنتربول عند المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، معتبراً أنه ليس مجرد بناية إدارية حديثة، بل رسالة رمزية تعكس الثقة في المؤسسة الأمنية وفي الدور الذي تضطلع به لحماية المجتمع وضمان الاستقرار.

ومن زاوية دولية، أبرز المسؤول ذاته أن فلسفة الإنتربول تقوم على بناء شبكة تعاون أمني عالمية تتجاوز الحدود، تجمع ملايين عناصر الشرطة عبر العالم حول هدف مشترك يتمثل في حماية المجتمعات وتعزيز الأمن الجماعي. وفي هذا السياق، اعتبر أن التجربة المغربية أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المنظومة الأمنية الدولية، بفضل ما راكمته من خبرة ومهنية في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

ويأتي هذا التقدير الدولي في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره داخل المؤسسات الأمنية العالمية، مستفيداً من موقعه كشريك موثوق في ملفات الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتعاون الاستخباراتي.

وفي ختام كلمته، وجه رئيس الإنتربول تحية تقدير إلى كافة نساء ورجال الأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، معبراً عن تمنياته لهم بمزيد من النجاح في مواصلة تحديث المؤسسة وترسيخ مكانتها وطنياً ودولياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!