العيون.. منصة رقمية تفتح أبواب العالم أمام الصناعة التقليدية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA18 مايو 2026آخر تحديث :
العيون.. منصة رقمية تفتح أبواب العالم أمام الصناعة التقليدية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

Loading

العيون.. منصة رقمية تفتح أبواب العالم أمام الصناعة التقليدية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

في مدينة العيون، حيث تلتقي الأصالة بروح المبادرة، يبرز مشروع رقمي جديد يعكس التحولات التي تعرفها الصناعة التقليدية المغربية في عصر التكنولوجيا. فبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اختار مجموعة من الشباب تحويل الحرف التقليدية من منتجات محلية محدودة الانتشار إلى علامة قادرة على الوصول إلى الأسواق الدولية عبر منصة رقمية حديثة.

ويأتي هذا المشروع في سياق الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي جعلت من دعم الشباب وتشجيع المشاريع المبتكرة أحد أهم رهاناتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة تلك التي تجمع بين الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح على الاقتصاد الرقمي.

الفكرة انطلقت من ملاحظة بسيطة لكنها عميقة: الكثير من منتجات الصناعة التقليدية المغربية، رغم جودتها وقيمتها التراثية، ما تزال تعاني من ضعف التسويق وصعوبة الوصول إلى الزبائن خارج الأسواق المحلية. ومن هنا جاءت المبادرة لإنشاء منصة رقمية تمنح الحرفيين فرصة عرض وتسويق منتجاتهم بطريقة عصرية، مع تسهيل الوصول إلى زبائن داخل المغرب وخارجه.

ولا يقتصر المشروع على الجانب التجاري فقط، بل يحمل بعداً اجتماعياً وتنموياً واضحاً، إذ يهدف إلى تمكين الحرفيين، خاصة الشباب والنساء، من الاستفادة من التحول الرقمي وخلق فرص جديدة للدخل والاستقلال الاقتصادي.

ويؤكد القائمون على المشروع أن التكنولوجيا أصبحت اليوم أداة أساسية للحفاظ على استمرارية الصناعة التقليدية، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة وتغير أنماط الاستهلاك. لذلك، تراهن المنصة على تقديم المنتجات المغربية بأسلوب احترافي يحافظ على روحها الأصيلة ويمنحها في الوقت نفسه حضوراً حديثاً داخل الأسواق الإلكترونية.

ويعكس هذا النموذج أحد أبرز التحولات التي تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمتمثل في الانتقال من الدعم الاجتماعي التقليدي إلى مواكبة المشاريع ذات القيمة المضافة، القادرة على خلق فرص حقيقية للشغل وتحفيز الاقتصاد المحلي.

وبين خيوط الصناعة التقليدية وشاشات التكنولوجيا، تبرز في العيون تجربة تؤكد أن الحفاظ على التراث لا يعني البقاء في الماضي، بل يمكن أن يتحول إلى فرصة لبناء مستقبل أكثر انفتاحاً وإبداعاً للشباب المغربي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!