موسكو وبكين توحدان مواقفهما ضد “القبة الذهبية” الأمريكية… ورسائل سياسية جديدة تعيد رسم موازين القوة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
موسكو وبكين توحدان مواقفهما ضد “القبة الذهبية” الأمريكية… ورسائل سياسية جديدة تعيد رسم موازين القوة

Loading

في مشهد يعكس التحولات المتسارعة داخل النظام الدولي، اختارت كل من Russie وChine توجيه رسالة سياسية واضحة إلى États-Unis، عبر إعلان مشترك عبّرت فيه القوتان عن رفضهما لمشروع “القبة الذهبية” الدفاعي الأمريكي، إلى جانب انتقادهما لما وصفاه بـ”الأعمال العسكرية العدوانية” التي تشهدها عدة مناطق في العالم.

وجاء هذا الموقف بالتزامن مع اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي Vladimir Poutine ونظيره الصيني Xi Jinping داخل قاعة الشعب الكبرى في Pékin، في إطار زيارة رسمية يقوم بها بوتين إلى الصين، تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي المعتاد.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية إضافية لأنها تأتي مباشرة بعد القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي Donald Trump بالرئيس الصيني، وهي القمة التي تابعتها العواصم الدولية باهتمام كبير، وسط تساؤلات حول مستقبل التوازنات الدولية وشكل العلاقات بين القوى الكبرى خلال المرحلة المقبلة.

وخلال المباحثات، شدد بوتين على أن العلاقات الروسية الصينية بلغت “مستوى غير مسبوق”، مؤكداً أن معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين أصبحت قاعدة أساسية لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، سواء الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية.

كما وجّه الرئيس الروسي دعوة رسمية إلى شي جين بينغ لزيارة روسيا العام المقبل، مع تأكيد استعداد موسكو للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك”، المنتظر تنظيمها بمدينة شنتشن الصينية خلال الخريف المقبل.

ويرى مراقبون أن التنسيق المتزايد بين موسكو وبكين لم يعد يقتصر على الملفات التجارية أو الاقتصادية فقط، بل بات يأخذ طابعاً استراتيجياً واضحاً في مواجهة ما تعتبره الدولتان محاولات أمريكية لتوسيع النفوذ العسكري وإعادة تشكيل موازين الردع العالمية.

كما يعكس الرفض المشترك لمشروع “القبة الذهبية” تخوفاً روسياً وصينياً من تطوير أنظمة دفاعية قد تؤثر مستقبلاً على معادلات الردع النووي والتوازن العسكري الدولي، خصوصاً في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية والعسكرية بين القوى الكبرى.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الساحة الدولية مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي، حيث تتشابك المصالح الاقتصادية مع الحسابات الأمنية، بينما تحاول كل قوة كبرى تثبيت حضورها داخل عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة.

ورغم حدة التنافس الدولي، يبقى الرهان الأكبر بالنسبة لكثير من الشعوب هو أن تنجح الدبلوماسية في تجنيب العالم مزيداً من التوترات والصراعات المفتوحة، في زمن أصبحت فيه القرارات الكبرى تنعكس مباشرة على الأمن والاستقرار العالميين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!