![]()
في تطور جديد للقضية التي أثارت الكثير من الجدل بمدينة البئر الجديد، أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة حكما يقضي بتمكين ورثة المرحوم عبد الله مرقوم من منزلهم الكائن بحي البام، موضوع النزاع المرتبط بعقد صدقة سبق أن حرره المرحوم لفائدة أبنائه، قبل أن يتم لاحقا تحرير عقد بيع جديد لفائدة زوجته الأخيرة وهو مادفع الورثة إلى اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بحقوقهم القانونية.
فقد تقدم الورثة بشكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، مدعومة بعدد من الوثائق والعقود المتعلقة بالملف، من بينها نسخة من عقد الصدقة وعقد البيع موضوع النزاع. وبعد عدة جلسات ومراحل قضائية، أصدرت المحكمة حكمها القاضي بإرجاع المنزل إلى الورثة وتحميل الزوجة الصائر.
كما أشاد الورثة في سياق متصل، بالمجهودات الكبيرة و الترافع المسؤول الذي قام به الأستاذ المحامي الخلوق، ابن مدينة البئر الجديد إبراهيم أنظام، الذي واكب هذا الملف بكل جرأة ومسؤولية ومهنية عالية، وساهم من خلال دفاعه القانوني في إبراز معطيات القضية والدفاع عن حقوق موكليه داخل أروقة المحكمة، في إطار احترام القانون وترسيخ مبادئ العدالة و الإنصاف.
وفي تصريح خص به الجريدة، أكد الفاعل الجمعوي و المستشار السابق بجماعة البئر الجديد محمد مرقوم، باعتباره أحد الورثة أن القضية لم تكن مجرد نزاع عائلي عادي، بل تداخلت فيها حسب تعبيره، حسابات وخلفيات سياسية من طرف بعض الأشخاص الذين حاولوا استغلال الملف لتصفية حسابات ضيقة والضغط عليه بسبب مواقفه المنتقدة لبعض الاختلالات التدبيرية داخل الجماعة.
وأضاف مرقوم أن ماتعرض له خلال السنوات الأخيرة من “تشويش واستهداف”، جاء نتيجة خرجاته الإعلامية ومواقفه التي وصفها بالمدافعة عن مصلحة المدينة وفضح الفساد، معتبرا أن بعض الجهات لم تتقبل استمراره في ممارسة دوره الرقابي والنضالي حتى خارج أسوار المجلس الجماعي.
وأكد المتحدث أن صدور الحكم لصالح الورثة يعد انتصارا للحق و القانون، ورسالة واضحة على أن القضاء يبقى الملاذ الآمن للمواطنين مهما كانت الضغوط أو الخلفيات.
كما نوه بالدور الذي تقوم به المحكمة الابتدائية بالجديدة، معتبرا أن القضاء النزيه يشكل صمام أمان لترسيخ العدالة وإنصاف المظلومين دون تمييز.
وختم محمد مرقوم تصريحه بالتأكيد على مواصلة دفاعه عن قضايا مدينته، قائلا إن “الحق لا يموت والعدالة قادرة على إعادة الأمور إلى نصابها مهما طال الزمن”، داعيا في الوقت نفسه إلى إبعاد الخلافات السياسية عن القضايا العائلية والاجتماعية، والعمل من أجل خدمة مدينة البئر الجديد ومصالح ساكنتها بدل الانشغال بالصراعات و الحسابات الضيقة.







