![]()
يعيش المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة، على وقع حالة من الارتباك و الفوضى بسبب خلاف قائم بين شركتين مكلفتين بخدمات الحراسة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة الصحية وأثار استياء عدد من المرتفقين والمهنيين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إدارة المستشفى كانت قد قررت إنهاء التعاقد مع شركة حراسة سابقة بسبب مااعتبرته إخلالا ببنود دفتر التحملات، قبل أن تسند المهمة إلى شركة جديدة بشكل قانوني.
غير أن عناصر الشركة التي تم إنهاء خدماتها مازالت وفق مصادر من عين المكان، تواصل التواجد داخل مرافق المستشفى وترفض مغادرة مواقعها، ماخلق حالة من التداخل في الاختصاصات بين الطرفين.
وأدى هذا الوضع إلى تسجيل ارتباك على مستوى مداخل المستشفى وبعض الأقسام، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام تعليمات متضاربة بشأن الولوج و التنقل داخل المؤسسة، في مشهد غير مألوف داخل مرفق صحي يفترض أن تسوده الجدية و التنظيم.
وأكد عدد من المرتفقين أن هذه الأوضاع تسببت في تأخير بعض الخدمات وإثارة أجواء من التوتر بين أعوان الشركتين، وسط مخاوف من أن يؤثر استمرار هذا النزاع على راحة المرضى وظروف اشتغال الأطر الطبية و التمريضية.
ويرى متابعون أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بخلاف إداري أو تعاقدي، بل أصبح يطرح تساؤلات حول الجهات المخول لها تنفيذ قرارات الإدارة وضمان احترام مقتضيات الصفقات العمومية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمرفق حيوي يستقبل يوميا أعدادا كبيرة من المواطنين.
كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لحسم هذا الملف، وتطبيق الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن احترام القرارات الإدارية وحماية المرفق العام من أي اضطرابات قد تؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
وفي انتظار توضيح رسمي من الأطراف المعنية، يبقى السؤال المطروح : هل ستتمكن الجهات المسؤولة من إنهاء هذا الوضع الاستثنائي وإعادة الانضباط إلى المؤسسة الصحية، أم أن المستشفى سيظل رهينا لصراع الشركات على حساب مصلحة المرضى والمرتفقين؟






