معاناة المواطنين مع “الرونديفو” بالمستشفيات.. اختلالات مزمنة وحلول ممكنة

إدارة الموقعمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
معاناة المواطنين مع “الرونديفو” بالمستشفيات.. اختلالات مزمنة وحلول ممكنة

Loading

تتواصل شكاوى المواطنين في مختلف المدن المغربية من صعوبة الحصول على مواعيد طبية داخل المستشفيات العمومية، حيث يتحول “الرونديفو” إلى رحلة طويلة من الانتظار قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، خصوصًا في بعض التخصصات الحيوية كأمراض القلب والعيون وجراحة العظام. هذه الوضعية تضع المرضى، خاصة ذوي الدخل المحدود، أمام معاناة مزدوجة بين الألم الجسدي وضغط الزمن.

 

واقع يثقل كاهل المرضى:

يجد عدد كبير من المواطنين أنفسهم مجبرين على التوجه في ساعات مبكرة جدًا لحجز موعد، دون ضمان الحصول عليه، فيما يلجأ آخرون إلى “المعارف” أو الوسطاء لتسريع العملية، ما يطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص والشفافية داخل المرافق الصحية. وفي حالات مستعجلة، قد يؤدي تأخر الموعد إلى تفاقم الوضع الصحي للمريض، ما يدفع البعض إلى اللجوء للقطاع الخاص رغم تكلفته المرتفعة.

 

أسباب الأزمة:

تعزى هذه الإشكالية إلى عدة عوامل، من بينها الضغط الكبير على المستشفيات العمومية، وقلة الموارد البشرية، خاصة الأطباء المختصين، إضافة إلى ضعف التنظيم واعتماد طرق تقليدية في تدبير المواعيد. كما يساهم غياب رقمنة شاملة وفعالة في تعقيد المساطر وإطالة آجال الانتظار.

 

حلول عملية للخروج من الأزمة:

لمعالجة هذه الوضعية، يقترح مهتمون بالشأن الصحي جملة من الحلول القابلة للتنفيذ، أبرزها:

 

رقمنة نظام المواعيد:

اعتماد منصات إلكترونية وتطبيقات لحجز المواعيد عن بُعد، مع تحديد آجال واضحة واحترامها.

تعزيز الموارد البشرية :

توظيف أطباء وممرضين إضافيين، خصوصًا في التخصصات التي تعرف ضغطًا كبيرًا.

توسيع ساعات العمل: فتح المجال أمام العمل بنظام الحصص (صباحي/مسائي) لتقليص عدد المنتظرين.

إعادة توزيع المرضى:

توجيه الحالات غير المستعجلة نحو المراكز الصحية القريبة لتخفيف الضغط على المستشفيات.

الحد من السمسرة: تشديد المراقبة داخل المؤسسات الصحية لمحاربة أي استغلال أو وساطة غير قانونية.

الشراكة مع القطاع الخاص: في بعض الحالات، يمكن إبرام اتفاقيات لتقليص لائحة الانتظار في التخصصات الحرجة.

 

نحو إصلاح حقيقي

يبقى إصلاح نظام المواعيد داخل المستشفيات رهينًا بإرادة حقيقية لتحديث القطاع الصحي، ووضع المريض في صلب الأولويات. فتبسيط الولوج إلى العلاج ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن كرامة المواطن ويعزز الثقة في المرفق العمومي.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!