![]()
متابعة: عصام شوقي الرباط
اختتمت بمدينة الرباط، يوم السبت 6 يونيو 2026، أشغال الورشة الدولية رفيعة المستوى المخصصة لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، وسط إشادة واسعة بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم وتطوير هذه الآلية الأممية، وذلك بعد مرور عشرين سنة على إحداثها كإحدى أهم الآليات الدولية لتتبع أوضاع حقوق الإنسان وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول.
وشكلت الورشة، المنظمة تحت شعار “ما بعد الجولة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان التأثير في واقع حقوق الإنسان”، فضاءً دولياً لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب واستشراف آفاق تطوير هذه الآلية الحقوقية، بمشاركة مسؤولين أمميين وخبراء دوليين وشخصيات حقوقية من مختلف أنحاء العالم.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن النقاشات التي شهدتها الورشة عكست وعياً جماعياً بأهمية تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل وتعزيز نجاعتها، مشيداً بمستوى التفاعل وتبادل الممارسات الفضلى بين المشاركين.
وأشار بلكوش إلى أن المغرب، في ظل الإصلاحات السياسية والدستورية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز إدماج مبادئ حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة دعم هذه الآلية الأممية التي ساهمت في إرساء أسسها منذ انطلاقتها سنة 2006.
وشدد المندوب الوزاري على أن تطوير منظومة الاستعراض الدوري الشامل مسؤولية جماعية تتطلب تقييماً موضوعياً يوازن بين الالتزامات المعلنة والإمكانات المتاحة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين، داعياً إلى اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة تجعل من حقوق الإنسان محوراً أساسياً في تدبير السياسات العمومية.
كما عبر عن تقديره لكافة الشركاء والمؤسسات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة الدولية، مؤكداً استمرار انخراط المغرب في تقديم المقترحات الكفيلة بتطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل وتعزيز فعاليتها على المستوى الدولي.
ومن جهتها، اعتبرت السيدة جولييت دي ريفيرو، رئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان، أن تنظيم المغرب لهذه الورشة يشكل خطوة تأسيسية مهمة نحو إطلاق الجولة الخامسة من الاستعراض الدوري الشامل، مشيدة بالمجهودات التي بذلتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على المستويين العلمي والتنظيمي.
وأكدت أن اللقاء حقق أهدافه من خلال توفير منصة دولية لتبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والإصلاح، بما يسهم في تعزيز فعالية هذه الآلية الأممية وتطوير مخرجاتها.
بدورها، نوهت السيدة منى مبيكاي، المديرة التنفيذية لمنظمة “إي بي آر أنفو”، بجودة النقاشات التي شهدتها الورشة، معربة عن استعداد منظمتها لمواصلة مواكبة مختلف الفاعلين في مجال الاستعراض الدوري الشامل بما يعزز التعاون الحقوقي الدولي ويدعم تحقيق نتائج عملية ومستدامة.
كما أجمع رئيس مجلس حقوق الإنسان ومختلف المشاركين على أهمية هذا اللقاء الدولي في الظرفية الراهنة، مؤكدين ضرورة الاستفادة من توصياته ومخرجاته داخل المنظومة الأممية، وخاصة في إطار عمل مجلس حقوق الإنسان.
واختتمت أشغال الورشة بتوجيه عبارات الشكر والتقدير للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على المستوى المتميز الذي طبع التنظيم والإعداد والمضمون، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك فاعل ومؤثر في النقاش الدولي حول تطوير آليات حماية حقوق الإنسان وتعزيز فعاليتها.











