فاس تستعد لمرحلة جديدة من تثمين تراثها التاريخي بعد ترميم نحو 400 معلمة وموقع أثري

بنونة فيصل11 يونيو 2026آخر تحديث :
فاس تستعد لمرحلة جديدة من تثمين تراثها التاريخي بعد ترميم نحو 400 معلمة وموقع أثري

Loading

أعلنت وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس عن إطلاق دراسات استراتيجية جديدة تهدف إلى تثمين التراث التاريخي والمعماري للمدينة العتيقة، وذلك بعد الإنجازات الكبرى التي مكنت من ترميم وتأهيل ما يقارب 400 معلمة وموقع تاريخي خلال السنوات الماضية.

وستمتد هذه الدراسات على مدى ثمانية أشهر، بهدف إعداد رؤية متكاملة لاستغلال المواقع التي خضعت للترميم، بما يضمن تدبيرها بشكل مستدام ويعزز أدوارها الثقافية والسياحية والاجتماعية والاقتصادية.

وتركز هذه المبادرة على تحديد أفضل سبل استغلال المعالم التاريخية وفق خصوصيات كل موقع، ووضع نماذج للحكامة والتسيير، إلى جانب تحديد مؤشرات الأداء وفرص الاستثمار الثقافي والسياحي، وتقييم حاجيات الصيانة والتدبير المستقبلي، مع الحرص على الحفاظ على الهوية التاريخية للمواقع.

وتشمل الدراسة عدداً من أبرز المعالم التاريخية بفاس، من بينها الساعة المائية البوعنانية، ومقسم مياه باب بوجلود، ودار الماكينة، وقبور المرينيين، وبرج سيدي بونافع، وبرج بوطويل، وهري بوطويل، وسوق السمارين، وفندقا العشيش والصياغ، إضافة إلى مجموعة من الدور التاريخية مثل دار الصانع ودار باب الكيسة.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في سياق وطني ودولي مواتٍ لتعزيز جاذبية فاس الثقافية والسياحية، خاصة بعد الدينامية التي عرفها المغرب خلال احتضان كأس الأمم الإفريقية 2025، والاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وترى الوكالة أن هذه المحطات الكبرى تشكل فرصة مهمة لتقوية إشعاع العاصمة العلمية للمملكة واستقطاب مزيد من الزوار والمهتمين بالتراث والثقافة، من خلال تطوير مسارات سياحية وثقافية متكاملة وتحسين تجربة الزائر.

ويهدف المشروع إلى الانتقال من مرحلة الترميم والتأهيل إلى مرحلة التفعيل والاستغلال الأمثل للمواقع التاريخية، عبر إعداد مشاريع جاهزة للتنفيذ وإرساء شراكات مع الفاعلين العموميين والخواص، بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية والحفاظ على الإرث الحضاري لمدينة فاس.

وتؤكد هذه المبادرة مكانة فاس كواحدة من أبرز الحواضر التاريخية والثقافية في العالم الإسلامي، ومدينة تزخر برصيد استثنائي من المعالم والرموز الحضارية التي تستحق مزيداً من التثمين والترويج على الصعيدين الوطني والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!