![]()
في عملية نوعية تعكس الصرامة في مواجهة مختلف مظاهر الفساد المرتبطة بمنظومة العدالة، تمكنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، من الإطاحة بشبكة تضم شاهدي زور ووسيطا ينشط في محيط المحكمة، وذلك بعد تنفيذ كمين محكم انتهى بتوقيف المشتبه فيهم في حالة تلبس.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين إلى النيابة العامة، كشف فيها تعرضه لمحاولة ابتزاز من طرف أشخاص أوهموه بقدرتهم على التأثير في مسار ملف قضائي مقابل مبالغ مالية، من خلال توفير شهود زور والإدلاء بشهادات مخالفة للحقيقة.
وفور توصلها بالشكاية، أعطت النيابة العامة تعليماتها إلى عناصر الشرطة القضائية لفتح بحث قضائي وإجراء التحريات اللازمة في سرية تامة، حيث تم إعداد خطة محكمة أسفرت عن ضبط المشتبه فيهم بأحد مقاهي المدينة أثناء تسلمهم المبلغ المالي المتفق عليه.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتقديمهم أمام العدالة لاتخاذ المتعين في حقهم.
وخلفت هذه العملية ارتياحًا واسعًا في الأوساط القانونية والحقوقية، كما لقيت إشادة من طرف المواطنين الذين اعتبروها رسالة حازمة تؤكد أن القضاء لا يتسامح مع كل أشكال السمسرة أو استغلال المتقاضين أو توظيف شهادات الزور للتأثير على مجريات القضايا.
ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذه العملية تندرج ضمن الجهود المتواصلة لتخليق المرفق القضائي وتعزيز نزاهة العدالة، من خلال التصدي بحزم لشبكات السمسرة والوساطة غير القانونية، بما يكرس الثقة في المؤسسات القضائية ويضمن حماية حقوق المتقاضين.







