أسماء لمنور.. من “موازين” إلى “كناوة”.. صوت مغربي يكتب فصلا جديدا من التألق العالمي

ABDOU BEN HALIMAمنذ ساعتينآخر تحديث :
أسماء لمنور.. من “موازين” إلى “كناوة”.. صوت مغربي يكتب فصلا جديدا من التألق العالمي

Loading

بقلم : عبير وحيد

تواصل الفنانة المغربية أسماء لمنور ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي، مؤكدة مرة أخرى أن الفن الحقيقي لا يرتبط بمهرجان معين، بل بحجم الأثر الذي يتركه في قلوب الجمهور.

وبعد النجاح اللافت الذي حققته في مهرجان موازين، أطلت أسماء لمنور من جديد على جمهورها في مدينة الصويرة، ضمن فعاليات مهرجان كناوة وموسيقى العالم، في لقاء موسيقي استثنائي جمعها بالموسيقي العالمي ريتشارد بونا، في واحدة من أكثر السهرات ترقباً خلال الدورة السابعة والعشرين للمهرجان. وقد اعتُبر هذا اللقاء من أبرز محطات البرمجة الفنية لهذه السنة، لما يحمله من قيمة موسيقية تجمع بين الهوية المغربية والانفتاح على الموسيقى العالمية.

ولم يكن حضور أسماء لمنور مجرد مشاركة عابرة، بل جاء ليؤكد من جديد قدرتها على التنقل بين مختلف المدارس الموسيقية بثقة كبيرة، حيث امتزج صوتها الدافئ بإيقاعات كناوة ولمسات الجاز والإيقاعات الإفريقية التي يتميز بها ريتشارد بونا، في لوحة فنية جسدت حوار الثقافات الذي يقوم عليه مهرجان كناوة.

ويصف كثير من النقاد صوت أسماء لمنور بأنه من أكثر الأصوات العربية نضجاً وتمكناً، لما يتميز به من مساحة صوتية واسعة وإحساس عالٍ وقدرة استثنائية على أداء الطرب المغربي والخليجي والعربي الأصيل بنفس الجودة والإتقان. لذلك لم يكن غريباً أن تلقب من طرف جمهورها بـ**”ملكة الأندلس”**، لما تقدمه من أعمال تحافظ على روح الموسيقى الأندلسية المغربية وتمنحها بعداً معاصراً.

النجاح الذي حققته أسماء لمنور بين منصتي موازين وكناوة يؤكد أن الفنان الحقيقي لا يبحث عن المقارنات بين المهرجانات، بل يصنع النجاح أينما حلّ. وهي الفكرة التي عبرت عنها بنفسها عندما شددت على أن جميع المهرجانات تحمل قيمتها الخاصة، وأن نجاح الفنان يقاس بصدق عطائه وليس بعدد المنصات التي يعتليها.

واليوم، تثبت أسماء لمنور مرة أخرى أن الأغنية المغربية قادرة على الوصول إلى العالمية عندما تمتلك صوتاً أصيلاً، وحضوراً راقياً، ورسالة فنية تحترم الجمهور وتؤمن بأن الموسيقى لغة تجمع الشعوب قبل أن تكون مجرد وسيلة للترفيه.

إن تألق أسماء لمنور في أكبر التظاهرات الفنية المغربية والعالمية ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة سنوات طويلة من الاجتهاد، والالتزام، والبحث الدائم عن التميز، وهو ما يجعلها واحدة من أهم سفراء الأغنية المغربية في المحافل الدولية، وصوتاً يواصل كتابة تاريخ فني يليق بالمغرب وثقافته الغنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!