موسم مولاي عبد الله أمغار يختتم وسط جدل حول علاقة الفن بالإعلام

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
موسم مولاي عبد الله أمغار يختتم وسط جدل حول علاقة الفن بالإعلام

Loading

عدنان مفضل – برشيد

اختُتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار وسط أجواء احتفالية، وكان مسك الختام مع الفنان ولد الحوات، غير أن بعض فقرات السهرة أثارت جدلاً بين عدد من الحاضرين والإعلاميين، بعدما اعتُبرت بعض التصرفات غير ملائمة لطبيعة التظاهرة.

ولم يتوقف النقاش عند أجواء الحفل، إذ شكلت الندوة الصحفية التي عقدت على هامش الاختتام محطة أخرى أثارت اهتمام الحاضرين، بعدما عرف اللقاء بين الفنان وعدد من ممثلي وسائل الإعلام لحظات من التوتر واختلاف وجهات النظر.

وكان يفترض أن تشكل الندوة فضاءً للحوار والتواصل حول مسار الفنان وأعماله، غير أن النقاش اتخذ في بعض مراحله منحى متوتراً، ليعيد بذلك إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين الفنان والإعلام، وحدود الاختلاف داخل اللقاءات الصحفية.

ومن حيث المبدأ، يظل للصحفي الحق في طرح الأسئلة التي يراها ضرورية لفهم الموضوع ونقل المعلومة إلى الجمهور، كما يحق للفنان عدم الإجابة عن سؤال يعتبره غير مناسب. غير أن الاختلاف في المواقف يفترض ألا يتحول إلى توتر أو مواجهة شخصية.

وفي المقابل، تظل المهنية الصحفية عاملاً أساسياً في إنجاح مثل هذه اللقاءات، إذ يفترض أن تنصب الأسئلة على المعلومة والنقاش الهادف، بعيداً عن الاستفزاز أو البحث عن ردود فعل سريعة قد تطغى على مضمون الحوار.

كما تقع على عاتق منظمي المواسم والمهرجانات مسؤولية توفير ظروف ملائمة للندوات الصحفية، بما يضمن احترام جميع الأطراف، ويوفر فضاءً منظماً يسمح للفنانين والإعلاميين بالتواصل في أجواء هادئة ومهنية.

وبعيداً عن تفاصيل الواقعة واختلاف الروايات بشأن ما جرى، فإن النقاش الأهم يتجاوز الحادثة نفسها: كيف يمكن تحويل الندوات الصحفية إلى فضاءات حقيقية للحوار، بدل أن تنتهي أحياناً إلى مواجهة بين الفنان والصحفي؟

فالحفل ينتهي، والموسم يسدل ستاره، لكن الصورة التي تتركها التظاهرة لدى الجمهور تظل حاضرة. ومن هنا تبرز أهمية الهدوء والاحترام والمهنية في كل لقاء يجمع أهل الفن والإعلام.

وفي النهاية، لا تصنع كثرة الميكروفونات صحافة قوية، كما أن رفع نبرة الصوت لا يجعل الموقف أكثر قوة. فالسؤال الجيد يحتاج إلى مهنية، والاختلاف يحتاج إلى احترام، والحوار الناجح يحتاج إلى قدر من الهدوء والمسؤولية.

ومع إسدال الستار على موسم مولاي عبد الله أمغار، يبقى الرهان قائماً على جعل مثل هذه اللقاءات فرصة لتعزيز التواصل بين الفنانين والإعلاميين، بما يجعل الجمهور المستفيد الأول من نقاش مهني ومتوازن ومسؤول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!