![]()
في تصعيد جديد للتوتر بين حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، وجه الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، انتقادات لاذعة إلى الجماعة، معتبراً أنها “غير موجودة سياسياً”، وأنها لا تمتلك أي حضور داخل المؤسسات المنتخبة أو في المشهد السياسي الرسمي.
وأكد ابن كيران، خلال كلمة له في لقاء حزبي، أن العمل السياسي يقاس بالمشاركة في المؤسسات والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، مضيفاً أن الأحزاب التي تخوض الانتخابات وتتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام هي التي تملك الشرعية السياسية، بينما تبقى الجماعات التي تقاطع العملية السياسية خارج دائرة التأثير المؤسساتي.
وتأتي تصريحات ابن كيران في سياق استمرار الخلاف بين حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، والذي برز بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تباين مواقف الطرفين بشأن عدد من القضايا السياسية والاجتماعية، رغم التقاطعهما في بعض الملفات ذات الطابع الاحتجاجي.
في المقابل، تعتبر جماعة العدل والإحسان أن المشاركة في الانتخابات في ظل الوضع الحالي لا تحقق الإصلاح المنشود، وتؤكد أن مشروعها يقوم على التغيير الشامل عبر وسائل سلمية، مع استمرارها في مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى متابعون أن تصريحات ابن كيران تعكس احتدام التنافس على استقطاب القاعدة المحافظة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في وقت تسعى فيه مختلف القوى السياسية إلى تعزيز حضورها واستمالة الناخبين.
ويظل الجدل بين الطرفين مرشحاً للاستمرار، في ظل اختلاف المرجعيات السياسية ومنهجية العمل، وهو ما يجعل فرص التقارب بينهما محدودة في المرحلة الحالية.






