![]()
افتتحت مدينة العرائش، أمس الثلاثاء، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “ولاد المدينة”، بتنظيم ندوة فكرية احتضنها المركز الثقافي ليكسوس باب البحر، تحت عنوان “الشباب والصناعات الفنية والثقافية”، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش.
وشكلت الندوة، التي نظمتها جمعية قطار المستقبل، فضاءً للنقاش حول واقع الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، ودورها في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص جديدة أمام الشباب، بمشاركة نخبة من الفاعلين والباحثين في المجال الثقافي والفني.
وتولت إدارة الندوة المخرجة وكاتبة السيناريو زينب واكريم، مخرجة الفيلم القصير “أيور”، فيما شارك في النقاش كل من المخرج السينمائي والتلفزيوني الشريف الطريبق، والباحثة في علوم التربية وقضايا الثقافة والشباب لمياء عمراوي، إلى جانب عائشة البشتيوي، خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
وأكدت لمياء عمراوي، خلال مداخلتها، أن الصناعات الإبداعية أصبحت رافعة اقتصادية حقيقية، مشيرة إلى التحولات التي يشهدها قطاع صناعة المحتوى والألعاب الإلكترونية، وما يتيحه من فرص للشباب، مع التشديد على أهمية التكوين كعنصر أساسي لتأهيل الكفاءات ومواكبة تطور هذا القطاع.
من جانبه، دعا الشريف الطريبق إلى بناء سوق وطنية قوية للصناعات الفنية والثقافية، تقوم على رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة، معتبراً أن تطوير هذا المجال يمر عبر تشجيع الاستثمار وتعزيز مساهمة القطاعات المرتبطة بالثقافة، بما فيها الحرف والصناعة السياحية والاقتصاد الرقمي.

أما عائشة البشتيوي، فتوقفت عند التحديات التي تواجه خريجي المعاهد الفنية، معتبرة أن محدودية فرص الإدماج المهني وضعف الدعم بعد التخرج يجعلان العمل في المجال الفني موسميًا في كثير من الأحيان، وهو ما يستدعي توسيع برامج التكوين وخلق آليات تضمن إدماج الخريجين في سوق الشغل بشكل مستدام.
واختُتمت الندوة بتقديم البرنامج الرسمي للدورة الرابعة من مهرجان “ولاد المدينة”، قبل فتح باب النقاش أمام الحضور، في أجواء اتسمت بتبادل الآراء والأفكار حول سبل النهوض بالصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز دور الشباب في هذا الورش.











