منظمة الصحة العالمية: موجات الحر تحصد نحو 489 ألف وفاة سنوياً وتزداد خطورة بفعل تغير المناخ

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
منظمة الصحة العالمية: موجات الحر تحصد نحو 489 ألف وفاة سنوياً وتزداد خطورة بفعل تغير المناخ

Loading

حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر، مؤكدة أنها أصبحت من أبرز أسباب الوفيات المرتبطة بالعوامل المناخية، إذ تتسبب في نحو 489 ألف وفاة سنوياً على مستوى العالم، وسط تزايد تأثيرات تغير المناخ التي تجعل هذه الظواهر أكثر تكراراً وشدة واتساعاً.

وأوضحت المنظمة، في ورقة حديثة بعنوان “الحرارة والصحة”، أن نحو 45 في المائة من الوفيات المرتبطة بالحرارة سُجلت في آسيا، مقابل 36 في المائة في أوروبا، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2019.

وأشارت المعطيات إلى أن أوروبا شهدت خلال صيف عام 2022 أكثر من 61 ألف وفاة إضافية بسبب موجات الحر، فيما أودت موجة الحر التي ضربت القارة سنة 2003 بحياة نحو 70 ألف شخص، بينما خلفت موجة الحر التي اجتاحت روسيا عام 2010 أكثر من 56 ألف وفاة خلال 44 يوماً.

وأكدت المنظمة أن الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً باتوا أكثر عرضة لمخاطر الحرارة، إذ ارتفعت الوفيات في هذه الفئة العمرية بنحو 85 في المائة بين الفترتين 2000-2004 و2017-2021، في مؤشر يعكس التأثير المتزايد لارتفاع درجات الحرارة على الصحة العامة.

وربطت المنظمة هذا التطور بتغير المناخ، موضحة أن موجات الحر أصبحت تدوم لفترات أطول وتغطي مناطق أوسع، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الليل والنهار، وهو ما يزيد الضغط على جسم الإنسان ويرفع احتمالات الإصابة بالأمراض والمضاعفات الصحية.

وأضاف التقرير أن الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والجهاز التنفسي، فضلاً عن اضطرابات الصحة النفسية، بينما تُعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة قد تكون مميتة إذا لم يتم التدخل لعلاجها بسرعة.

ولفتت المنظمة إلى أن كبار السن، والرضع، والأطفال، والنساء الحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة، والعاملين في الهواء الطلق، إضافة إلى الأشخاص الذين يعيشون في مساكن تفتقر إلى وسائل التبريد، يمثلون الفئات الأكثر عرضة لتداعيات الحرارة الشديدة.

وأكدت أن آثار موجات الحر لا تقتصر على صحة الأفراد، بل تمتد إلى الأنظمة الصحية والاقتصادات، من خلال زيادة الضغط على المستشفيات وخدمات الطوارئ، وتراجع إنتاجية العمال، وارتفاع مخاطر الحوادث المهنية، فضلاً عن احتمال تعطل الخدمات الأساسية عند تزامن موجات الحر مع انقطاع الكهرباء أو المياه.

وشددت المنظمة في ختام تقريرها على أن الحد من الخسائر البشرية يتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين جاهزية المنظومات الصحية، واعتماد خطط لحماية الفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب الاستثمار في التكيف مع تغير المناخ وتقليص انبعاثات غازات الدفيئة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواجهة المخاطر المستقبلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!