![]()
دخلت العلاقات الفرنسية الجزائرية فصلاً جديداً من التوتر، بعد إعلان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن باريس قررت الرد على قرار الجزائر بطرد دبلوماسيين فرنسيين بخطوة مماثلة، واصفاً القرار الجزائري بأنه “غير مبرر”, وأوضح بارو، في تصريح لإحدى القنوات الفرنسية، أن الرد الفرنسي سيكون “فورياً، حازماً ومتناسباً”، مشيراً إلى أن القائم بالأعمال الجزائري استُدعي لتقديم احتجاج رسمي، وأن بعض حاملي الجوازات الدبلوماسية الذين لا يملكون تأشيرات حالية سيُطلب منهم مغادرة الأراضي الفرنسية, ويأتي هذا التطور بعد أن طالبت الجزائر، الأسبوع الماضي، بترحيل 15 موظفاً دبلوماسياً فرنسياً، قالت إن تعيينهم جرى “خارج الأطر القانونية المتعارف عليها”، في خرق واضح للاتفاقيات والأعراف الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية, وذكرت الوكالة أن السلطات الجزائرية سجلت “تجاوزات متكررة” من قبل الجانب الفرنسي، تتعلق بعدم احترام إجراءات الإبلاغ المسبق أو طلب الاعتماد عند تعيين موظفين في السفارات والقنصليات, ويُعد هذا التصعيد أحدث حلقة في سلسلة من التوترات التي أثرت سلباً على العلاقات بين البلدين، رغم محاولات متفرقة لإعادة الدفء إليها. وكانت الجزائر قد سحبت سفيرها من باريس في يوليو الماضي، بعد أن أبدت فرنسا دعماً لمقترح الحكم الذاتي المغربي في قضية الصحراء الغربية، ما فُسر في الجزائر على أنه انحياز سياسي غير مقبول, رغم مؤشرات تقارب ظهرت مؤقتاً خلال زيارة سابقة لوزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر، إلا أن تبادل طرد الموظفين الدبلوماسيين أعاد العلاقات إلى مربع التوتر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب.











