![]()
تشهد المدارس الداخلية في كينيا موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات وأعمال التخريب، في ظل تصاعد استياء التلاميذ من ظروف الإقامة الصارمة، وتهالك البنية التحتية، واتهامات باستمرار بعض أشكال العقاب البدني، ما أعاد فتح النقاش حول مستقبل نظام الداخليات في البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد حادث مأساوي شهدته مدرسة داخلية للبنات بمدينة غيلغيل أواخر شهر ماي الماضي، أسفر عن مصرع 16 تلميذة إثر اندلاع حريق في أحد المهاجع، وهو الحادث الذي شكل نقطة تحول في تصاعد التوتر داخل عدد من المؤسسات التعليمية.
وفي العاصمة نيروبي، تعرضت مدرسة لانغاتا للبنين لحريق جديد بعد تمرد نفذه عدد من التلاميذ، ألحق أضراراً بالمهاجع دون تسجيل إصابات، في حادث يُعد واحداً من سلسلة وقائع مشابهة شهدتها مدارس مختلفة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب معطيات وزارة التربية الكينية، فقد سُجلت اضطرابات في أكثر من 200 مؤسسة تعليمية منذ بداية شهر يونيو، شملت أعمال تخريب وحرائق وإغلاقات مؤقتة، ما أثار قلق السلطات التربوية ودفعها إلى البحث عن حلول لاحتواء الأزمة.
ويرى عدد من المسؤولين التربويين أن التلاميذ يطالبون بتخفيف القيود المفروضة داخل الداخليات وتحسين ظروف العيش والدراسة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح هذا النموذج التعليمي بما يضمن سلامة التلاميذ وحقوقهم.










