سبتة… عندما فضح البحر المغرب الوردي

BENNOUNA MOHAMED YAZID5 أغسطس 2026آخر تحديث :
سبتة… عندما فضح البحر المغرب الوردي

Loading

بقلم: إبراهيم بلا

لم تكن مشاهد سبتة خلال الأيام الماضية مجرد محاولات للهجرة غير النظامية، بل حملت رسائل اجتماعية عميقة عكست حجم الإحباط الذي يعيشه عدد من الشباب والأسر، بعدما اختار كثيرون المجازفة بأرواحهم في عرض البحر بحثًا عن أفق جديد.

في مثل هذه اللحظات، تتراجع لغة الأرقام والخطابات الرسمية أمام واقع يفرض نفسه. فالشباب الذين خاطروا بحياتهم لم يفعلوا ذلك، في نظر كثيرين، بدافع المغامرة، بل نتيجة شعور متزايد بانسداد الآفاق وغياب الفرص.

ويطرح الكاتب تساؤلات حول الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن تحسن فرص الشغل والدعم الاجتماعي، وبين واقع يراه مختلفًا، مستشهدًا بتصريحات لمسؤولين بشأن سوق الشغل وبرامج دعم السكن، في مقابل استمرار محاولات الهجرة غير النظامية.

ويرى أن ما شهدته سبتة لم يكشف فقط عن أزمة الهجرة، بل سلط الضوء أيضًا على أزمة ثقة بين فئة من الشباب والمؤسسات، معتبرًا أن البحر تحول، في نظر كثيرين، إلى ملاذ أخير بعدما تراجعت ثقتهم في إمكانية تحسين أوضاعهم داخل الوطن.

ويخلص الكاتب إلى أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني، بل تستوجب، حسب رأيه، سياسات تنموية واجتماعية تعالج أسبابها العميقة، وفي مقدمتها التشغيل، والعدالة الاجتماعية، واستعادة ثقة الشباب في المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!