![]()
سيدي بنور – شهدت مدينة سيدي بنور، خلال الأسبوع الماضي، قضية قضائية مرتبطة بشهادة طبية أثارت شكوكاً بشأن مدى مطابقة مضمونها للواقع، وانتهت إلى متابعة طبيب من القطاع الخاص في حالة سراح مقابل كفالة، فيما تقرر وضع المستفيد من الشهادة تحت تدابير الحراسة النظرية، في إطار الأبحاث التي باشرتها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهادة طبية تضمنت تحديد مدة عجز في 20 يوماً لفائدة أحد الأشخاص، قبل أن تكشف التحريات عن معطيات دفعت إلى فتح بحث للتحقق من ظروف إصدار الوثيقة ومدى صحة مضمونها.
وخلال مجريات البحث، عملت الضابطة القضائية على مواجهة صاحب الشهادة بالمعطيات المتوفرة، حيث أفضت التحقيقات، وفق المعطيات المتداولة، إلى اعترافه بتفاصيل مرتبطة بالقضية، ليتم بعد ذلك، وبعد التنسيق مع النيابة العامة، وضعه تحت الحراسة النظرية لاستكمال الإجراءات القانونية.
كما استمعت المصالح المختصة إلى الطبيب الذي أصدر الشهادة، بهدف الوقوف على ظروف وملابسات تحريرها، والتحقق من مدى مطابقة المعطيات الواردة فيها للواقع، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعته في حالة سراح مع إخضاعه للكفالة.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التدقيق في الشهادات الطبية، بالنظر إلى قيمتها القانونية وإمكانية الاعتماد عليها في عدد من المساطر والملفات القضائية والإدارية، وما قد يترتب عن أي وثيقة غير مطابقة للواقع من آثار قانونية.
كما تعكس القضية، وفق المعطيات المتوفرة، تشديد المراقبة القضائية على أي ممارسات من شأنها المساس بمصداقية الوثائق الطبية أو استعمالها بصورة غير مشروعة للتأثير في مسار ملفات أمام الجهات المختصة.
وفي جميع الأحوال، تظل المسؤولية النهائية وتحديد مدى ثبوت الأفعال من اختصاص القضاء، كما أن المتابعة القضائية لا تعني ثبوت الإدانة، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.











