![]()
اليمن – قُتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب 32 آخرون، الأحد، جراء هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنها الحوثيون على مدينة المخا ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في تصعيد جديد يرفع منسوب التوتر في البلاد والمنطقة.
وأفاد مصدر طبي في مدينة المخا بأن القتلى يتوزعون بين ثلاثة مدنيين وثمانية عسكريين، فيما أصيب 32 شخصاً، بينهم ستة مدنيين، مشيراً إلى أن الإصابات في صفوف المدنيين وقعت إثر ضربات طالت محيط ميناء المدينة.
وأكد مصدران عسكريان تابعان للحكومة اليمنية تعرض مدينة المخا ومديرية الخوخة ومواقع أخرى قريبة من باب المندب لهجمات حوثية، بينما تحدث سكان محليون عن سماع سلسلة من الانفجارات داخل منطقة الميناء.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ ما وصفها بـ«عملية عسكرية واسعة» باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، استهدفت مواقع في منطقة المخا، مدعياً أن الهجمات خلفت قتلى وجرحى، بينهم سعوديون.
وقال أحد المصادر العسكرية إن بعض المواقع المستهدفة كانت تضم قوات سعودية، دون توفر معلومات مؤكدة بشأن وقوع إصابات في صفوفها.
استهداف منشأة لأرامكو
وبالتزامن مع هجمات المخا، أعلن الحوثيون تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة جيزان جنوب غربي السعودية.
وأوضح يحيى سريع أن الهجوم جاء، بحسب رواية الجماعة، رداً على تحليق طائرات سعودية مسيّرة في أجواء محافظتي صعدة وحجة اليمنيتين.
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت في وقت سابق من الأحد السيطرة على حريق اندلع في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جيزان، دون أن تحدد في حينه سبب اندلاع الحريق أو تربطه رسمياً بالهجوم الذي أعلن الحوثيون عنه.
تصعيد بعد فترة من الهدوء
ويأتي التصعيد الأخير عقب هجمات شهدتها محافظتا مأرب وحضرموت خلال الأيام الماضية، وأسفرت، وفق مصادر حكومية يمنية، عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف القوات الحكومية والمدنيين.
وتشهد مناطق يمنية مختلفة خلال الأسابيع الأخيرة عودة للتوتر والمواجهات بعد فترة من الهدوء النسبي، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية والمنشآت النفطية في المنطقة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، كما تبنوا هجمات استهدفت ناقلات ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، بينما أعلن التحالف بقيادة السعودية من جهته تنفيذ ضربات ضد مواقع تابعة للجماعة.
ويزيد هذا التصعيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة وإمدادات الطاقة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر حول الممرات البحرية الحيوية، التي تمثل شرياناً أساسياً لحركة التجارة العالمية وإمدادات النفط.











