![]()
تعيش ساكنة إقامة الياسمين بالبئر الجديد حالة من الاستياء و القلق بسبب غياب الإنارة العمومية، مايجعل محيط الإقامة يغرق في ظلام دامس خلال ساعات الليل، وسط مطالب متكررة بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الوضع.
وحسب تصريحات عدد من السكان، فإن انعدام الإنارة لا يشكل فقط مصدر إزعاج، بل يثير أيضا مخاوفهم على سلامتهم وسلامة أبنائهم، خصوصا أثناء التنقل ليلا، حيث يخشون من أن يستغل بعض الأشخاص هذا الظلام في ارتكاب أفعال إجرامية لا قدر الله، من قبيل السرقات أو الاعتداءات.
وأعرب السكان عن تقديرهم للمجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني و الدرك الملكي في مجال حفظ الأمن ومحاربة الجريمة، مؤكدين أن هذه المصالح تقوم بدورها في حدود الإمكانيات المتاحة، غير أن توفير الإنارة العمومية يظل بحسبهم، عاملا أساسيا في تعزيز الإحساس بالأمن والحد من المخاطر المرتبطة بالمناطق المظلمة.
وتطرح وضعية إقامة الياسمين إشكالا آخر مرتبطا بالتداخل الترابي، إذ توجد الإقامة داخل المجال الحضري لمدينة البئر الجديد، بينما تتبع إداريا لجماعة الغديرة، وهو مايجعل الساكنة تتساءل عن الجهة المسؤولة عن تدبير هذا المرفق الحيوي، وعن سبب استمرار معاناتهم مع غياب الإنارة العمومية.
ويقول السكان إنهم يعيشون بين مطرقة الظلام وسندان الانتظار، في وقت تقترب فيه الولاية الانتخابية الحالية من نهايتها، دون أن تجد هذه المشكلة طريقها إلى الحل، رغم كون الإنارة العمومية من أبسط الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.
ولا تقتصر مطالب الساكنة على الإنارة فقط، بل تتجاوزها إلى توفير شروط العيش الكريم، من خلال ضمان الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة داخل الأحياء و التجمعات السكنية.
وتناشد ساكنة إقامة الياسمين المجلس الجماعي و الجهات الترابية والمصالح المختصة التدخل بشكل عاجل، وتحديد الجهة المسؤولة عن الإنارة العمومية بالإقامة، والعمل على وضع حد لمعاناة السكان، بما يضمن لهم التنقل في ظروف آمنة، خصوصا خلال ساعات الليل.
ويبقى السؤال المطروح : إلى متى ستظل ساكنة إقامة الياسمين تنتظر أبسط حق من حقوقها في خدمة عمومية أساسية؟ وهل سيتم وضع حد لهذا الإشكال قبل نهاية الولاية الانتخابية الحالية؟
فالساكنة كما تقول، لا تطالب بامتيازات، وإنما بحقها في العيش الكريم، والماء والضوء وبيئة سكنية آمنة ومهيأة.












