![]()
تتواصل بمدينة تارودانت أشغال ترميم وإعادة تأهيل السور العتيق، في إطار مشروع يهدف إلى الحفاظ على إحدى أبرز المعالم التاريخية للمدينة، وإعادة الاعتبار إلى مكوناتها المعمارية والجمالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت الأشغال مرحلة تبليط الواجهتين الداخلية والخارجية للسور، فيما يرتقب أن تستغرق المراحل المتبقية ما بين أربعة وخمسة أشهر، بعدما قطعت العملية أشواطاً مهمة منذ انطلاقها.
وواجه المشروع عدداً من الإكراهات، من بينها استغلال أجزاء من السور واحتلالها، فضلاً عن التصاق بعض المباني به دون تراخيص قانونية. وقد عملت السلطات المحلية، بتنسيق مع المجلس الجماعي، على معالجة عدد من هذه الوضعيات، من خلال إزالة بعض البنايات وإفراغ الأبراج التي كانت مأهولة، خاصة على مستوى باب تارغونت.
وساهمت هذه التدخلات في إبراز القيمة التاريخية والجمالية للسور، إلى جانب الحد من المخاطر التي كانت تهدد سلامة السكان والمارة بمحيطه.
ولا تقتصر عملية التأهيل على ترميم السور، بل تندرج ضمن رؤية أشمل لإعادة تأهيل محيط المدينة العتيقة، تشمل إضاءة السور، وإحداث مساحات خضراء، وأعمال الغرس، وتركيب الأثاث الحضري، فضلاً عن توفير فضاءات مخصصة لألعاب الأطفال.
وكان مشروع ترميم وإعادة تأهيل سور تارودانت قد انطلق في غشت 2025، في إطار برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بتكلفة إجمالية تناهز 40.275 مليون درهم، بتمويل من وكالة تنمية الأطلس الكبير.
ويُنجز المشروع بتنسيق بين المصالح الإقليمية لقطاع الثقافة وعمالة إقليم تارودانت والمجلس الجماعي للمدينة، وبمواكبة تقنية من المختبر العمومي للتجارب والدراسات.
ويشمل المشروع مقطعين رئيسيين؛ الأول يمتد على طول 4580 متراً بين باب السلسلة وباب تارغونت في اتجاه باب أولاد بونونة، بغلاف مالي يبلغ 23.635 مليون درهم، فيما يمتد الثاني نحو باب الزركان على طول 4054 متراً، بكلفة تصل إلى 16.589 مليون درهم.
ومن شأن استكمال هذه الأشغال أن يعزز جاذبية المدينة العتيقة لتارودانت، ويحافظ على موروثها المعماري، مع توفير محيط أكثر ملاءمة للسكان والزوار.











