![]()
استحضر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أمس الأربعاء بمراكش، الدلالات التاريخية والوطنية لمظاهرة المشور التي شهدتها المدينة يوم 15 غشت 1953، باعتبارها إحدى المحطات البارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل استرجاع الاستقلال.
وأوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم بمناسبة الذكرى الـ73 لهذه المظاهرة، أن أحداث المشور شكلت إحدى الشرارات الأولى التي مهدت لاندلاع ثورة الملك والشعب، عقب إقدام سلطات الحماية الفرنسية على تنصيب ابن عرفة ونفي السلطان الشرعي الملك محمد الخامس وأفراد الأسرة الملكية.
وأشار إلى أن هذه المحطة التاريخية أسهمت في إذكاء روح المقاومة وترسيخ قيم الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية، مبرزاً أن تخليدها يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ27 لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه.
كما استحضر المسؤول ذاته مجموعة من المحطات التي شهدها المغرب خلال شهر غشت من سنة 1953، من بينها انتفاضات القنيطرة ووجدة وتفوغالت، والتي اعتبرها من الإرهاصات التي سبقت ثورة الملك والشعب، التي يخلد الشعب المغربي ذكراها في 20 غشت من كل سنة.
انتفاضة المشور ومواجهة الاستعمار
وتوقف الكثيري عند أحداث 15 غشت 1953، حين تحولت ساحة المشور بمراكش إلى مسرح لانتفاضة شعبية احتجاجاً على فرض ابن عرفة سلطاناً على البلاد ونفي الملك محمد الخامس.
ومن أبرز وقائع ذلك اليوم، وفق ما تم استحضاره خلال المهرجان، انفجار قنبلة تقليدية الصنع أمام مسجد الكتبية بهدف الحيلولة دون إلقاء خطبة الجمعة باسم ابن عرفة، قبل أن تتجمع حشود من المواطنين حول المسجد وتندلع مواجهات مع القوات الاستعمارية.
كما استحضر الكثيري قصة الشهيدة فاطمة الزهراء، ابنة مولاي الحسن البلغيتي، التي تمكنت من اختراق الأطواق الأمنية المحيطة بالساحة، ورفعت العلم الوطني وهتفت بحياة السلطان محمد بن يوسف.
وأكد أن مظاهرة المشور كان لها تأثير كبير في إرباك حسابات سلطات الحماية، بعدما كشفت تمسك المغاربة بسلطانهم الشرعي ورفضهم المساس بسيادتهم وكرامتهم ورموزهم الوطنية، معتبراً أن هذه الذكرى تظل درساً للأجيال الجديدة في قيم التضحية والوطنية.
تكريم مقاومين ودعم أسر المقاومة
وبالمناسبة ذاتها، جدد المندوب السامي التأكيد على تعبئة أسرة المقاومة وجيش التحرير خلف الملك محمد السادس، مشيراً إلى مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز المكتسبات الوطنية.
وفي ختام المهرجان، جرى تكريم 14 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تقديراً لخدماتهم وتضحياتهم، كما تم توزيع إعانات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 182 ألف درهم لفائدة 92 من أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير.











