![]()
أكد سفير المملكة المغربية لدى مصر، محمد آيت وعلي، خلال مشاركته اليوم الخميس بالقاهرة في الشق الوزاري لمؤتمر الأطراف الـ24 لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة)، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاستراتيجية والتشريعية الرامية إلى حماية نظمه الإيكولوجية البحرية والساحلية، مبرزاً أن صون هذا الفضاء الهش يشكل أحد المحاور الأساسية في الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035.
وأوضح السفير أن التقدم الذي حققته المملكة في مجال حماية البيئة هو حصيلة مجهود وطني جماعي تشارك فيه المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني والمواطنون، مشيراً إلى الدور المركزي الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، عبر برامج رائدة مثل “بحر بلا بلاستيك”، “مدارس إيكولوجية” و”صحافيون شباب من أجل البيئة”.
وشدد آيت وعلي، الذي يرأس الوفد المغربي المشارك في الاجتماع، على التزام المغرب بإرساء أسس اقتصاد أزرق مستدام قائم على الابتكار والعلم والمسؤولية، يجعل من البحر الأبيض المتوسط فضاءً للرخاء المشترك والمرونة البيئية والمناخية، مؤكداً أن هذا التوجه يشكل إحدى الإجابات العملية لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها الموارد البحرية.
وأشار إلى أن “النمو الأزرق المستدام” يمثل فرصة حقيقية لمعالجة الأزمات الاقتصادية، عبر تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية وخلق فرص شغل جديدة من خلال تحديث سلاسل الإنتاج وجعلها أكثر توافقاً مع متطلبات الاستدامة.
وذكر السفير أن المغرب، بفضل شريطه الساحلي الممتد على نحو 3500 كيلومتر، منها 500 كيلومتر على البحر المتوسط، جعل من الانتقال نحو اقتصاد أزرق أحد ركائز تنميته، مضيفاً أن المملكة تعمل حالياً على وضع استراتيجية وطنية متكاملة للاقتصاد الأزرق، تعتمد على مبادئ الاقتصاد الدائري والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأوضح أن مشاريع كبرى مثل المركب الصناعي واللوجستي والمينائي “الناظور غرب المتوسط” تجسد هذا التوجه، باعتباره بنية تحتية حديثة تلتزم بأعلى المعايير البيئية وتستجيب لمتطلبات المرونة المناخية.
كما أبرز آيت وعلي أن المغرب أحدث خلال السنة الجارية ثمانية مناطق بحرية محمية جديدة على امتداد الساحلين الأطلسي والمتوسطي في إطار التوجه نحو حماية 10 في المائة من المساحة البحرية الوطنية بحلول سنة 2030.
وجدد السفير التأكيد على انخراط المغرب في تعزيز التعاون الدولي والإقليمي دعماً للتنمية المستدامة في منطقة المتوسط، مشيراً إلى أن المملكة تترأس اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة وتسهم في عدة مبادرات إقليمية لتطوير الاقتصاد الأزرق.
ويشارك إلى جانب السفير المغربي وفد يضم، بالأساس، فرح بوقرطاشة الكاتبة العامة بالنيابة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة–قطاع التنمية المستدامة، ونائب سفير المغرب بالقاهرة إسماعيل وساك، إلى جانب أطر من الوزارة ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
وانطلقت أشغال الدورة الرابعة والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة يوم الثلاثاء بالقاهرة، بمشاركة ممثلي 21 دولة متوسطية، إضافة إلى خبراء وبرامج تابعة للأمم المتحدة، بهدف تقييم ما تم تحقيقه خلال سنتي 2024 و2025 في مجالات مكافحة التلوث البحري وحماية النظم الإيكولوجية الساحلية وتطوير آليات التكيف المستدام.











