![]()
كشف تقرير حديث للبنك الدولي حول الاستجابات الحكومية لأزمة الطاقة العالمية أن المغرب اعتمد مقاربة متوازنة لمواجهة تداعيات الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة الدولية خلال السنوات الأخيرة، مرتكزاً على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتعزيز أمنه الطاقي، دون اللجوء إلى إجراءات تقنين الاستهلاك أو فرض قيود استثنائية على المواطنين والمؤسسات.
وأوضح التقرير أن المملكة واصلت دعم غاز البوتان من خلال برنامج بلغت قيمته نحو ملياري دولار، مما ساهم في الحفاظ على سعر قنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراماً في حدود 40 درهماً، وهو ما خفف من تأثير تقلبات الأسعار العالمية على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
كما أبرز التقرير إطلاق خطة وطنية لتوسيع قدرات التخزين الطاقي، بهدف رفعها إلى 1.5 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، في خطوة تروم تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية للمملكة وضمان استمرارية التزود بالطاقة في مواجهة الأزمات والاضطرابات الدولية المحتملة.
وأشار البنك الدولي إلى أن العديد من الدول اختارت تدابير مختلفة، تراوحت بين الدعم المالي المباشر للأسر وتخفيض الضرائب على المحروقات، فيما لجأت دول أخرى إلى إجراءات لترشيد الاستهلاك وتقنين استخدام الطاقة. وفي المقابل، فضل المغرب التركيز على دعم مادة أساسية واسعة الاستهلاك وتعزيز جاهزيته المستقبلية عبر الاستثمار في قدرات التخزين.
ويعكس هذا التوجه حرص المملكة على تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتقوية أمنها الطاقي، في ظل استمرار التحديات التي تعرفها الأسواق العالمية للطاقة.











