![]()
عادت الحياة إلى طبيعتها بالمؤسسات التعليمية بمدينة مشرع بلقصيري، حيث استأنف التلاميذ دراستهم حضورياً، أمس الثلاثاء، بعد فترة توقفت فيها الدراسة نتيجة تخصيص عدد من المدارس لإيواء الأسر المتضررة من الاضطرابات المناخية التي عرفها إقليم سيدي قاسم.
وشمل هذا الاستئناف ثانوية بلقصيري التأهيلية، والثانوية التأهيلية مولاي رشيد، ومدرسة جمال الدين الأفغاني، عقب تنفيذ خطة إعادة السكان إلى منازلهم بشكل تدريجي، وذلك إثر تحسن الظروف الجوية وتراجع منسوب المياه، خاصة بعد ارتفاعه سابقاً بسبب فيضانات واد سبو.
وأكدت مديرة ثانوية بلقصيري التأهيلية، عائشة الطويل، أن المؤسسة حرصت خلال فترة الإيواء على ضمان استمرارية الدراسة عبر اعتماد نمط التعليم عن بعد، مشيرة إلى أن العودة الحضورية تمت في ظروف عادية بعد تهيئة الفضاءات المدرسية. كما أبرزت انخراط المؤسسة في الجهود التضامنية الرامية إلى إيواء ساكنة الدواوير المتضررة.
من جانبه، أوضح أستاذ مادة الاجتماعيات محمد الغزواني أن الأطر التربوية عملت على مواكبة التلاميذ خلال فترة التوقف، سواء عبر الدروس عن بعد أو من خلال برمجة حصص لتعويض الزمن المدرسي، مضيفاً أن الأجواء داخل المؤسسة يسودها ارتياح كبير بعودة التلاميذ إلى أقسامهم.
وأعرب عدد من التلاميذ عن سعادتهم باستئناف الدراسة حضورياً، مؤكدين أن التفاعل المباشر مع الأساتذة يسهم في تحسين التحصيل الدراسي بعد فترة من التعلم عن بعد دامت حوالي أسبوعين.
وكانت السلطات الإقليمية قد اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات الفيضانات، من خلال إجلاء السكان من الأحياء والدواوير المهددة وإيوائهم مؤقتاً داخل مؤسسات تعليمية، قبل أن تعلن عمالة إقليم سيدي قاسم عن استكمال عملية العودة التدريجية والمنظمة إلى المساكن، وفق خطة متكاملة لضمان سلامة المواطنين.
وباستئناف الدراسة، تطوي المدينة صفحة استثنائية فرضتها التقلبات المناخية، لتستعيد المؤسسات التعليمية دورها الطبيعي في تأطير التلاميذ ومواصلة الموسم الدراسي في ظروف عادية.











