الروسطال بتابريكت.. هل تتوقف تجربة المؤسسات الرائدة عند أبواب الإعدادي؟

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الروسطال بتابريكت.. هل تتوقف تجربة المؤسسات الرائدة عند أبواب الإعدادي؟

Loading

بقلم: السيد إدريوش نبيل

أثار إدراج عدد من المؤسسات التعليمية الابتدائية بحي الروسطال بمدينة تابريكت ضمن لائحة المؤسسات الرائدة برسم الموسم الدراسي 2026-2027، مقابل عدم ظهور المؤسسات الإعدادية التي تستقبل تلاميذها ضمن اللائحة نفسها، نقاشاً حول مدى استمرارية هذا النموذج التربوي عبر مختلف مراحل المسار الدراسي.

وحسب اللائحة المنشورة من المكتب الإقليمي لسلا للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن عدداً من المدارس الابتدائية بالحي أدرجت ضمن المؤسسات الرائدة، في حين لا تظهر، وفق المعطيات المتداولة، المؤسسات الإعدادية التي يلتحق بها تلاميذ هذه المدارس ضمن المؤسسات الإعدادية الرائدة.

هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى انسجام التخطيط التربوي وضمان استمرارية الإصلاح، خصوصاً أن انتقال التلميذ من مؤسسة ابتدائية تستفيد من نموذج «المدارس الرائدة» إلى مؤسسة إعدادية لا يشملها النموذج نفسه قد يخلق تفاوتاً في التجربة التعليمية التي يعيشها المتعلم.

كما يفتح الأمر نقاشاً أوسع حول المعايير المعتمدة في اختيار المؤسسات الرائدة، ومدى مراعاة التوزيع المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف أحياء مدينة سلا.

ويشير أصحاب هذا الطرح إلى أن أحياء أخرى، من بينها حي كريمة، تعرف امتداداً لتجربة المؤسسات الرائدة عبر مراحل دراسية مختلفة، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول أسباب عدم اعتماد مقاربة مماثلة في باقي المناطق.

ولا يستهدف هذا النقاش الأطر التربوية والإدارية العاملة بالمؤسسات المعنية، بقدر ما يهم الاختيارات والبرمجة والسياسات التعليمية المعتمدة في تحديد المؤسسات المستفيدة من هذا النموذج.

ويبقى المطلوب، وفق هذا الطرح، هو توضيح المعايير المعتمدة في تصنيف المؤسسات الرائدة، والعمل على ضمان استمرارية المسار التربوي للمتعلمين، بما يجعل الارتقاء بجودة التعليم العمومي قائماً على تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، وليس فقط على تصنيف مؤسسات دون أخرى.

وفي انتظار توضيحات الجهات التعليمية المختصة، يظل السؤال مطروحاً: هل يمكن الحديث عن مدرسة رائدة بشكل فعلي دون ضمان استمرارية التجربة نفسها خلال انتقال التلميذ إلى المرحلة الإعدادية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!