جامعة صيفية بالحوز تستشرف آفاق الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
جامعة صيفية بالحوز تستشرف آفاق الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي

Loading

تحت شعار «أي أفق للإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي؟»، تحتضن منطقة توفليحت بإقليم الحوز، إلى غاية 31 غشت الجاري، فعاليات الجامعة الصيفية للشباب، بمشاركة نحو 150 شابا وشابة يمثلون أكثر من 50 فرعا للجمعية المغربية لتربية الشبيبة عبر مختلف جهات المملكة.

وتنظم هذه التظاهرة بالمركز الوطني للتخييم بتوفليحت، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الشباب، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، ضمن برنامج يجمع بين التكوين والتأطير والتبادل والترفيه.

وتركز الدورة الحالية على مجموعة من المحاور المرتبطة بتربية الشباب على المواطنة والقيم والسلوك المدني، وتعزيز قدراتهم في العمل الجمعوي والقيادي، إلى جانب مجالات الفن والإبداع والتواصل، فضلا عن بحث تأثير التكنولوجيا والعوالم الرقمية في الممارسات الشبابية.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الإبداع

وتسعى الجامعة الصيفية إلى فتح نقاش حول مستقبل الإبداع في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع البحث عن سبل توظيف هذه التحولات في تطوير الممارسات الثقافية والتربوية والإبداعية لدى الشباب.

وأوضح مدير الجامعة الصيفية للشباب، عزيز العموري، أن هذه التظاهرة تمثل موعدا سنويا للجمعية، يجمع شابات وشبابا من مختلف فروعها، بهدف تحقيق التوازن بين التثقيف والتكوين والترفيه.

وأشار إلى أن اختيار الفضاء الجبلي بتوفليحت يتيح للمشاركين الاستفادة من المؤهلات الطبيعية للمنطقة، من خلال أنشطة للتعرف على محيطها واكتشاف إمكاناتها في مجال السياحة الجبلية.

ويتضمن البرنامج ورشات تفاعلية ولقاءات مفتوحة حول قضايا تهم الشباب، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وأكاديميين، إلى جانب أنشطة تربوية وفنية وترفيهية، ونقاشات حول المنظومة القيمية ودور وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا والرقمنة في ترسيخ القيم الإيجابية.

تكوين المؤطرين وتنمية المهارات

من جانبه، أبرز عضو الفريق التربوي للجامعة، عبد الحي المعتصم، أن المشاركين ينتمون إلى أكثر من 50 فرعا للجمعية على المستوى الوطني، موضحا أن الورشات تهدف إلى تطوير ممارساتهم داخل الفروع، باعتبارهم يساهمون في تأطير الأطفال داخل الجمعيات ودور الشباب والمخيمات الصيفية.

ويحظى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنشيط التربوي بمكانة خاصة ضمن البرنامج، بما ينسجم مع التحولات الرقمية المتسارعة التي أصبحت تفرض نفسها على مجالات التربية والتكوين والعمل الجمعوي.

وعبر عدد من المستفيدين عن أهمية هذه التجربة في اكتساب مهارات جديدة والانفتاح على مجالات متنوعة. وأشار ناصر الراشي إلى استفادته من ورشات جديدة، من بينها الروبوتيك، إلى جانب الأنشطة الفنية، خاصة المسرح.

بدورها، اعتبرت ملاك سينا أن الجامعة تشكل فرصة للشباب للابتعاد مؤقتا عن أجواء الدراسة وضغوطها، والتفاعل مع أقرانهم من مختلف مناطق المملكة، مؤكدة أن التجارب والمهارات المكتسبة يمكن نقلها إلى فروع الجمعية والاستفادة منها في تأطير الأطفال.

الفن والرياضة والسياحة الجبلية

ويضم البرنامج أيضا ورشات في التدبير وإعداد المشاريع والتوثيق والإعلام والتواصل، إلى جانب ورشات فنية في المسرح والموسيقى والتعبير الجسدي والرسم.

كما يستفيد المشاركون من أنشطة رياضية وترفيهية وسهرات، فضلا عن خرجات ميدانية لاكتشاف محيط توفليحت والتعرف على مؤهلاته الطبيعية والثقافية في إطار أنشطة مرتبطة بالسياحة الجبلية.

وتكرس الجامعة الصيفية للشباب بذلك تقليدا سنويا للجمعية المغربية لتربية الشبيبة، من خلال الجمع بين التكوين والترفيه والانفتاح، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح والمسؤولية، وتنمية قدرات الشباب وتشجيعهم على الإبداع والمبادرة والانخراط الفاعل في العمل الجمعوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!