![]()
تترقب سوق المحروقات بالمغرب، مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري للأسعار في فاتح شتنبر، تداعيات التقلبات التي شهدتها أسواق النفط العالمية خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأزمة مضيق هرمز والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وكان آخر تغيير في أسعار المحروقات بالمغرب، الذي دخل حيز التنفيذ ليلة الأحد 16 غشت، قد سجل ارتفاعاً في سعر الغازوال بنحو 65 سنتيماً، ليستقر في حدود 14.95 درهماً للتر، مقابل انخفاض سعر البنزين بحوالي 30 سنتيماً إلى نحو 14.94 درهماً للتر.
وعلى المستوى العالمي، شهدت أسعار النفط خلال الأسبوع الأخير تقلبات ملحوظة، بعدما سجلت تراجعات متتالية قبل أن تعود إلى الارتفاع خلال جلسة الخميس، متأثرة بتطورات مرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وبحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأغلق خام برنت يوم الاثنين 24 غشت عند 92.17 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع في اليوم الموالي إلى 88.58 دولاراً، مواصلاً انخفاضه خلال جلسة الأربعاء ليستقر عند 87.84 دولاراً للبرميل.
وفي المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط بدوره تراجعاً من 85.01 دولاراً للبرميل يوم الاثنين إلى 82.36 دولاراً الثلاثاء، ثم إلى 82.23 دولاراً الأربعاء.
وتزامنت هذه الانخفاضات مع تجدد الآمال بشأن إمكانية احتواء التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، خصوصاً في ظل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
غير أن أسعار النفط عادت إلى الارتفاع الخميس 27 غشت، بعدما تراجعت آمال العودة إلى شروط اتفاق وقف إطلاق النار السابق بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 89.70 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس بنسبة 1.6 في المائة إلى 83.53 دولاراً.
وعادت الأسعار إلى التراجع في جلسة الجمعة، لينهي برنت الأسبوع بخسارة تناهز 5.3 في المائة، مقابل انخفاض بحوالي 4.3 في المائة لخام غرب تكساس، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وتطورات الملف الإيراني.
وتطرح هذه التقلبات تساؤلات حول انعكاسها على أسعار المحروقات في السوق المغربية خلال التحيين المرتقب بداية شتنبر، خاصة أن أسعار النفط العالمية تعد من بين العوامل المؤثرة في كلفة المنتجات النفطية.
وبينما تشير حركة الأسواق خلال الأسبوع المنصرم إلى تراجع نسبي في أسعار الخام، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة غير المنتظمة في مضيق هرمز قد يبقيان سوق النفط العالمية عرضة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة.
ويبقى الحسم في أسعار المحروقات بالمغرب رهيناً بالمعطيات التي ستعتمدها شركات التوزيع عند التحيين المقبل، في وقت يترقب فيه المستهلكون ما إذا كانت التطورات الأخيرة في السوق الدولية ستنعكس على أسعار الغازوال والبنزين محلياً.










