![]()
على مدار شهر كامل، شهدت مدينة سبتة المحتلة تطورات متسارعة على خلفية أزمة الهجرة غير النظامية، التي تفاقمت عقب موجة من العبور الجماعي، في سياق رافقته حملة تضليل إعلامية واسعة.
ومنذ بداية الأزمة، دخلت المدينة المحتلة مرحلة من التوترات الأمنية والاجتماعية، في ظل تداعيات متواصلة فرضت نفسها على السلطات المحلية والحكومة الإسبانية، وسط انشغال متزايد بتداعيات الهجرة غير النظامية على المدينة.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الأمني، بل امتدت إلى الساحة السياسية الإسبانية، حيث تحول ملف الهجرة إلى موضوع لتبادل الاتهامات والمواقف بين مختلف القوى السياسية، خصوصاً بين أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب اليسارية المشاركة في الحكومة.
وتسعى السلطات الإسبانية إلى احتواء تداعيات الوضع في سبتة، في وقت تظل فيه قضية الهجرة غير النظامية من أبرز الملفات الحساسة التي تفرض نفسها على النقاش السياسي والاجتماعي في إسبانيا، بالنظر إلى ارتباطها بالأمن والحدود والعلاقات مع دول الجوار.
ويعيد استمرار التوتر في المدينة المحتلة إلى الواجهة تحديات تدبير الهجرة غير النظامية، والحاجة إلى مقاربات تجمع بين ضبط الحدود واحترام القواعد القانونية والإنسانية، بعيداً عن توظيف الملف في الصراعات السياسية الداخلية.











