![]()
يصعب في مسار حنان رحاب الفصل بين تجربتها كصحافية، وحضورها النقابي، واهتمامها بالقضايا الاجتماعية المرتبطة بالمهنيين في قطاع الإعلام. فعلى مدى سنوات، انخرطت في ملفات تهم الصحافيات والصحافيين، من الأجور والحماية الاجتماعية، إلى فقدان الشغل والتعويضات والخدمات الاجتماعية.
واليوم، ومع خوضها محطة انتخابية مهنية، تستند رحاب في خطابها إلى مسار سابق تعتبره جزءاً من رصيدها المهني والنقابي، وليس مجرد وعود مرتبطة بالمرحلة الانتخابية.
كرامة الصحافي تبدأ من حقوقه

ظلت قضية الوضع الاجتماعي للصحافي حاضرة في مواقف رحاب، انطلاقاً من تصور يربط بين جودة العمل الصحافي وبين الظروف المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.
فمن هذا المنظور، لا يمكن الحديث عن صحافة قوية ومستقلة في ظل هشاشة الأجور، أو غياب الاستقرار المهني، أو عدم احترام الحقوق الاجتماعية للصحافيين والعاملين بالمؤسسات الإعلامية.
ولهذا حضرت قضية الأجور بقوة في عملها النقابي، إلى جانب الدفاع عن الاتفاقية الجماعية وضرورة احترام مقتضياتها من طرف المقاولات الصحافية، فضلاً عن التأكيد على أهمية أن ينعكس الدعم الموجه إلى القطاع على أوضاع الصحافيين والعاملين داخله.

وفي هذا السياق، برز موقفها خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام مقر جريدة «المساء» سنة 2021، حيث أثارت موضوع الدعم العمومي، في سياق احتجاج مرتبط بعدم صرف أجور ومستحقات صحافيين وعاملين بالمؤسسة.
وتقدم هذه المحطات صورة عن مسار جعل من الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين جزءاً من الحضور النقابي لحنان رحاب، في وقت تظل فيه قضايا الأجور والاستقرار المهني والحماية الاجتماعية من أبرز التحديات التي تواجه العاملين في قطاع الإعلام.
وبعيداً عن الاستحقاق الانتخابي في حد ذاته، يبقى النقاش حول مستقبل المهنة مرتبطاً بمدى القدرة على تحويل المطالب المهنية إلى إجراءات عملية، تضمن للصحافي شروطاً أفضل لممارسة عمله وتحفظ كرامته وحقوقه.











