وثائق سرية تعيد الجدل حول أحداث سبتة وتوقيت التحذيرات الإسبانية

BENNOUNA MOHAMED YAZID10 سبتمبر 2026آخر تحديث :
وثائق سرية تعيد الجدل حول أحداث سبتة وتوقيت التحذيرات الإسبانية

Loading

أعادت أربعون وثيقة رفعت الحكومة الإسبانية عنها السرية بشأن أحداث سبتة، الجدل حول مدى علم السلطات الإسبانية مسبقاً بالدعوات التي سبقت موجة الدخول الجماعي إلى المدينة، في وقت أثارت فيه المعطيات المنشورة تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قبل اندلاع الأحداث.

وتكشف الوثائق، التي تغطي الفترة الممتدة من فاتح إلى 31 يوليوز 2026، عن تبادل رسائل عبر تطبيق «واتساب» يوم 29 يوليوز بين عنصر تابع لمركز الاستخبارات الوطني الإسباني في سبتة ورئيس ديوان مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة، بشأن دعوات متداولة لتنفيذ محاولات عبور عبر السياج أو سباحة في اليوم الموالي.

كما جرى، وفق الوثائق، تقاسم المعلومات نفسها مع مسؤول في جهاز المعلومات التابع للحرس المدني، بينما كانت الدعوات متداولة عبر مجموعتين على «فيسبوك» تضمان نحو 180 ألف متابع، إضافة إلى مجموعة على «واتساب» حملت اسم «اقتحام سياج سبتة».

وأشارت المعطيات إلى أن بعض المنشورات دعت إلى العبور سباحة أو عبر القفز فوق السياج يوم 30 يوليوز، بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى عيد العرش، مع تداول رسائل اعتبرت أن المناسبة قد تمثل فرصة للعبور بسبب انشغال السلطات بالاحتفالات والاستعراضات.

وتضم الوثائق الأربعون تقارير ومراسلات واتصالات صادرة عن عدد من الأجهزة الإسبانية، من بينها الشرطة الوطنية والحرس المدني ومركز الاستخبارات الوطني ومركز استخبارات القوات المسلحة. كما تحدد الوثائق، بحسب الحكومة الإسبانية، تاريخ وساعة إرسال كل معلومة، وقناة توزيعها، والجهات المؤسساتية التي توصلت بها.

ومن بين المعطيات التي أثارت اهتماماً خاصاً، مذكرة عاجلة وجهها مركز الاستخبارات الوطني الإسباني إلى المغرب يوم 29 يوليوز، حذر فيها من وجود دعوات للعبور إلى سبتة سباحة أو عبر السياج بالتزامن مع احتفالات عيد العرش. وتضمنت المذكرة صوراً لمنشورات ومراسلات كانت تحث على محاولة عبور الحدود.

وتظهر الوثائق أيضاً أن 36 من أصل 40 وثيقة كانت عبارة عن تقارير ومذكرات ومواد إنفوغرافيك، بينما تضمنت الوثائق المتبقية مراسلات عبر تطبيقات التراسل. ومن مجموع الوثائق، صُنفت سبع فقط ضمن خانة الإنذارات، فيما أُرسلت واحدة منها قبل انطلاق الدخول الجماعي في 30 يوليوز.

وفي مواجهة الجدل الذي أثارته هذه المعطيات، تؤكد الحكومة الإسبانية أن الاتصالات والمعلومات المتبادلة بين الأجهزة لا ترقى بالضرورة إلى مستوى «إنذار رسمي»، موضحة أن مركز الاستخبارات الوطني لم يوجه، وفق روايتها، مراسلة رسمية إلى سلسلة القيادة أو إلى أحد أعضاء الحكومة بشأن حجم أو احتمال وقوع دخول جماعي إلى سبتة.

وأتاحت الحكومة الإسبانية الوثائق الأربعين عبر موقع «لا مونكلوا»، بهدف تمكين الرأي العام من الاطلاع على المعلومات التي كانت متوفرة لدى المؤسسات الإسبانية خلال الفترة التي سبقت الأحداث وتزامنت معها.

وبينما تكشف الوثائق عن وجود معلومات وتحذيرات متداولة داخل عدد من الأجهزة الإسبانية قبل 30 يوليوز، يبقى الجدل قائماً حول كيفية تقييم تلك المعلومات داخل مؤسسات الدولة، وما إذا كانت قد اعتُبرت في حينها مؤشرات كافية لاتخاذ إجراءات استباقية بالقدر الذي كان يمكن أن يحول دون تطور الأحداث.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!